الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٧٨70
بديانة، و تجزيه التوبة
شامل الاصل والفرع
وأقذر الذنوب ظلم المرأة صداقها والاجير اجرته، والصغيرة لا تنتقل عن كونها صغيرة ونفس الاصرار هو الذي يكون كبيرة، وان قال أتوب اذا دخل وقت الظهر أو وقت كذا أو ساعة كذا أو غداً أو في اليوم الثالث أو بعد ذلك فقد أصر، وقيل لا اذدان بالتوبة، ومن أذنب صغيراً ولم ينو العود اليه ولم يتهاون به ولم تخطر له التوبة فيؤخرها ولكن غفل فليس بمصر و الكذب كبيرة مطلقاً، وقيل ان كانت على الله أو رسوله أو ذهب بها مال أو بدن أو جزءه أو كانت بهتاناً والا فصغيرة، والصحيح الاول لعموم الاحاديث، واختلفوا في الزيادة في الكلام والصحيح أنها كبيرة لانها في نفسه كذب وقرنها بصدق لا يصيرها صدقا، والنظرة الاولى بلا عمد ليست ذنباً أصلا لا كما قيل انها صغيرة اللهم الا ان أريد النظرة التي ليست عن عمد خالص ولا عن غفلة خالصة بل فيها شائبة من قوة النفس الهاجمة، والهم بمعصية صغيرة وهو العزم أنه سيفعل أو سيقول أو سيعتقد مالا يجوز مجملا أو معينا، وأما خطورها فليس ذنباً لانه ضروري، وقيل الهم بها ليس معصية، وذكرت من هذا المقام بحثاً في (هميان الزاد الى دار المعاد) و من الصغائر عندهم الرضا بالمعصية والامر بها ما لم تفعل، واذا فعلت ورضى بها أحد كان رضاه كبيرة ان كانت كبيرة وصغيرة ان كانت صغيرة سواء رضي بها قبل وقوعها ودام على رضاه بعد الوقوع أو حدث له الرضى بعده واذا أمر ولم يتب وينه عنها حتى وقعت كان أمره كبيرة كالشيء ينمو حتى كبر وان كان صغيرة فصغيرة، والذي عندي ان الامر بالصغيرة صغيرة و بالكبيرة كبيرة ولو لم يقع ذلك وإصراره على الرضى أو على مقتضى الامر كبيرة عندي. والله أعلم
وذكروا من الصغائر التعري بالخلوة أو في الظلمة، وقيل الا لضرورة آخر، وأخذ حبة ثمرة أو حطبة أو خلال أو نباتة من مال أحد ولبس ثوبه