شامل الأصل والفرع امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٧٩

71

باب في الذنوب والتوبة منها

به

أدل

وركوب دابته واستعمال خادمه بسيرا أو معار في غير ما استعير له ووطء في حرثه وقعود على سريره أو حصيره وكتابة من دواته و بقلمه وقطعة قرطاس له وسقي بدلوه وزجر على دابته وشرب من انائه، والذي عندي انه يحكم على ذلك بانه صغيرة اذا لم يعلم الرضى ولا المنع من صاحبه وانه في نفس الامر اما حلال لرضى صاحبه و عدم تغير قلبه، واما حرام لعدم الرضى لو علم بذلك فكان قصده الى ذلك وفعله بحيث يعتاد الرضى في مثله مع احتمال عدمه صغيرة، و من تعرى عند من يراه قبيحاً اثم ولو أعمى أو ميتا لا عند مجنون لا يعقل، ولا يجوز اظهار العورة ليلا للناس الا في ظلام ساتر، وكفر من تعرى عند من لا يرى التعري قبيحا لاعتياده مثلا أو لهواه كنواتي النيل، ومن بمال أحد بحيث لو علم لرضي ولم يحتشم المدل جاز ولو لم يصل صاحب المال بحيث يفرح واشترط غيري هذا، وعيب الانسان متولى بيده أو لسانه أو شفته أو عينه أو أنفه أو حاجبه أو رأسه أو نحو ذلك كبيرة، وعيب غير المتولى بذلك ان كان على مباح فكبيرة أيضا لا كما يوجد مسطراً في غير هذا ن أنه كبيرة مطلقا، أو صغيرة مطلقا، أو لا يجوز الاشارة بذلك ولو في مباح وانما يمنع أن يتكلم بها كبراً وفخراً، واللطمة كبيرة الا ما اعتيد ولم يعد ظلماً ولم يتغير القلب بها، وان اعتيدت لكن تغير بها فكبيرة، وقيل صغيرة، ومن اجتمع مع غيره على ضرب أحد ولم يضر به وندم وضربه غيره ولم يأمره أجزته التوبة من نواه، وان اجتمعوا و حصروه أو أمسكوه فضربه أحدهم أو قتله لزمهم ذنب القتل أو الضربة كلهم ولزمهم الدية أو الارش أيضا كلهم، وقيل أنما يلزم الدية أو الارش الضارب أو القاتل فقط والصحيح الاول

ن

و من الكبائر اظهار الانسان معصية سترها الله عليه إذ روي عن رسول اشتد غضب الله على من ستر عليه ذنباً فأفشاه» وان كان قتلا

صلى الله «

على

٧٩ / ٥٥٩