شامل الأصل والفرع امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٨٠

72

شامل الاصل والفرع

فليظهره لاولياء المقتول ليقتلوه ان أرادوا، و من أقر به معترفا سائلا نادما فلا يبرأ منه والاولى أن يقول أخبروني ما يلزم من فعل كذا ولا يظهر التوبة من ذنب مستور عليه، ومن الكبائر استماع المزمار بانواعه والنواح ولو بكلام جائز في أصله واستماع الغناء بما لا يجوز، وجاز عندي استماع الغناء من غير امرأة بجائز على قصد أن يخشع الله ويسخو ويعفو وتسمح نفسه ويتذكر أمر الآخرة أو يزيل حزناً كان في قلبه، قيل أو يتلذذ بالصوت الحسن، وأما استماعه انهما كا في أمر الدنيا أو مهملا فحرام، ولا يضر السمع ضرورة الا ان تبعه القلب حيث لا يجوز، والاحوط ان لا يستمع الا من عمر قلبه بالله انه يتأول صوت الاشياء اليه كما روي عن أبي عثمان المغربي أنه سمع صوت آلة السقي: إما التي نقول لها الجرارة أو التي نقول لها المرود أو نحوها مما يختلف باختلاف الصنائع والمدن .. فأظهر حزنا واضطراباً وأنينا فقيل له

حتى

--

فقال: انها تقول الله الله. وكتأويل صرير الباب وصوت الريح وكما سمع بعضهم قائلا:

أيا راهبي نجران ما فعلت هند

فأسهر ليله يقول ما فعلت ذنوني، و أجازوا الغناء وسماعه و الرقص لفرح كمرس اذا كان بحلال كما روى في كتب الغزوات استماع رسول الله عله غناء جواري الانصار وهن يرقصن ولعب الحبشة في المسجد ولكن لم أر ذلك لواحد من أصحابنا رواية الا من رأى ذلك في كتب القوم كما رأيت مثل العلامة التلاتي، ولا يجوز استماع الطبل بأنواعه وآلات العود ونحوه وأجاز بعض ذلك، ونحن نقول بالمنع، وروى قومنا أنه سمع شبابة الراعي فسد أذنيه بأصبعيه ومعه نافع ويقول له أتسمع حتى قال نافع لا فلم ينه نافعاً ولا الراعي و هو قادر والحمد لله وأما سده أذنيه فليسلك أتم الأحوال ولئلا تشغله عما هو فيه من ذكر وفكر في قلبه و ما ورد من النهي عن

الغناء

٨٠ / ٥٥٩