شامل الأصل والفرع امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٨١

باب في الذنوب والتوبة منها

مطلقاً محمول عن

73

غناء مالا يحل وسماعه حين لا يحل وحين يزيد به المتغني والمستمع أنهما كا في الدنيا، وحرم الاعطاء والأخذ على مالا يحل من ذلك. كله وغيره كاعطاء وأخذ على غيبة ونميمة وطعن ودلالة على مال أو نفس ونحو ذلك من المحرمات والتوبة رد الآخذ وتصدق المعطي به أو مثله أو قيمته والاستغفار والندم و توبة الظالم بلسانه أن يكذب نفسه عند سامعه ان كذب. على أحد ويظهر الندم والتوبة من غيبة عند سامعه و يغرم ما ضاع من مال بكلامه وما وصل من الكلام صاحبه فليعتذر ويتب عنده ويحالله وما لم يصله. فلا يذكره له، وقيل يذكر له ما اغتابه فيه وما تكلم به ان كان لا فتنة ولا يزيد غضباً ويحالله، ومن خان أحداً في زوجته فليحسن اليه حتى يبلغ رضاه ولا يذكرله وليتضرع الى الله أن يرضيه، ومن كفر أحداً أو فسقه

مهيج

و لم يقدر عليه أن يستحله فليتصدق عليه ويتضرع الى الله أن يرضيه والتوبة من الصغائر والكبائر واجبة ولو كان لا طاقة للانسان على ترك الذنب لان التوبة حق الله واجلال له واجلاله واجب على أي حال ولو على من تيقن أنه يموت عاصياً ولأنه لا يدري لعله يموت قبل أن يذنب ذنباً آخر وان أذنب فقد غنم التوبة من الأول، ومن أكثر اجلال الله كان أرجى لقبول توبته وذكر أن ضاحكا معترفا بذنبه خير من باك مدل على ربه، و تصح التوبة من الرياء و لو بلا تجديد للشهادة لأن معنى كونه شركا انه شبيه به في توجيه العبادة الى غير الله سبحانه وتعالى لا أنه شرك حقيق لأن المشرك يعبد غير الله وذاك يعبد الله في زعمه ويظهر عبادته لغيره فهو غير خارج عن كبائر النفاق بل هو كبيرة نفاق، وقد سماه بعضهم نفاقا إما على أنه حقيقة عرفية خاصة على ان كل كبيرة غير كبيرة الشرك في هذا الاصطلاح نفاق ولو أظهرت، و إما لان ظاهر العمل الله وقد قصد به غير الله عز وجل، و من الرياء ترك عبادة لأجل الناس لأنه انما تركها ليكون عندهم غير مذموم

10 - الشامل - الأول

٨١ / ٥٥٩