شامل الأصل والفرع امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٨٦

V?

شامل الاصل والفرع

المجلة يبادر الى نيل منزلة قبل وقتها فيحرمها أو يكثر الدعاء في حاجة فيستعجل الاجابة ويسأم ويتركه أو يسوء ظنه فيحرم منها أو يظلم فيعجل بالدعاء على من ظلمه فيهلك به، والكبر وفيه الخزي والهوان والمتكبر لا يخرج

•

من الدنيا حتى يهان ولو عند خدمه والحريص لا يخرج منها حتى يحوج الى كسرة أو شربة ولا يجد مساغاً لها ولا المختال حتى يتمرغ في بوله وقذره، و من تكبر بغير حق أورثه الله ذلا يحق وعذبه بالنار، والكبر يكون بالمركب والملبس والمسكن ونحوها من المباح ولا مؤاخذة عليه ويكون برد الحق ويكون باحتقار الخلق ويؤاخذ عليه وتواضع العامة ترك الأول والخاصة ترك الثاني والثالث وبكثرة الأكل والتلذذ تكثر المعاصي وبقلتهما تقل وسكرات الموت على قدر لذات الحياة و النفس أشد الجنود فانها في الشهوة كالبهيمة و في الغضب كالسبع و عند المصيبة كالطفل وعند النعمة كالجبابرة واذا همت بمعصية أو تحركت لشهوة فلو تشفع إليها بالله سبحانه والملائكة والأنبياء والرسل والأولياء والكتب وعرض عليها الموت والقبر والجنة والنار لما انقادت و ترکت لسوء خلقها و خسة فعلها و اجتناب مالا يؤمن أن يوصل الى معصية أفضل من اكتساب النفل ولا يعدل شئ بالسلامة فرجل قليل الخير والشر خير من كثيرهما، و اذا عارضه نفل وخاف أن يترتب عليه ذنب كبرياء وعجب فليجاهد نفسه في عمله بلا ذنب و إن لم يطق فيلتركه بنية أن يسلم من الذنب ويحتل في عمله بلا ذنب إما بابدال مكان آخر أو وقت آخر أو يعمل نفلا آخر بدله، و إن كان يصارع نفسه وتصارعه فليدخل بنية أن

يصرعها وليجتهد ويستغفر لما عرضه

و للعبادة موانع الاهتمام بالرزق و المصائب فيدفعها بالتوكل وهو انقطاع القلب الى الله عن غيره وسكونه الى ما عند الله وذلك في الرزق وغيره و هو أولى من الاكتساب أو الاكتساب أولى، أو إن كان في توكله لا ينظر

٨٦ / ٥٥٩