شامل الأصل والفرع امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٨٨

80

شامل الاصل والفرع

بقراءة القرآن أو الحديث أن يكثر ماله فلا ثواب له ولا يطالب بالاعادة و إن نوى دنيوياً وأخر وياً أثيب عند بعض، والذي عندي أنه باطل النواب الأن ذلك غير إخلاص لا يطالب باعادته، وإن نوى الدنيوي وقصد به أن يتفرغ للآخرة كان عبادة من حيث النية ولا يثاب عليه في نفسه ولا يحسن قصد أمر دنيوي أو مع أخروي في عمل فرض. والواجب على المصائب الصبر، وقيل الصبر والشكر لأن عليهما ثواباً والصابر على المصيبة أعظم ثواباً من المنعم عليه الشاكر عندي لأنه أعظم مشقة، وقيل الشاكر أعظم واختير أنهما متلازمان لأن الشاكر لا يكون إلا صابراً أو بالعكس وليس هكذا عندي لأن المراد هل الصبر على المصيبة أعظم أجراً من الشكر على النعمة أم بالعكس، ولو كانا في إنسان واحد.

واختلفت الأمة هل تعمل الانبياء الكبائر على الندور مطلقاً أم لا مطلقاً أو تعمل قبل النبوءة لا بعد، وهل الصغائر تعمل أم لا: والجمهور على أنهم لا يعملون الكبائر مطلقاً، واختلف الجمهور في الصغائر وما عمله اخوة يوسف ليس بكبيرة فيما قيل وهو مشكل وقبل كبيرة قيل نبؤنهم، وقيل ليسوا أنبياء وأنا أقف

في نبوءتهم وأثبت المعاصي للأنبياء بدون أن أعلم أنها صغائر أو كبائر. الله وهي مغفورة لهم سواء كن كبائر أو صغائر لتوبتهم ويدل لذلك نحو د و عصي آدم ربه فغوي، ثم اجتباه و به فتاب عليه وهدى، ولا يقال ان

غوي و هدى دليلان على الكبيرة لأن الغواية وما سبق الهدى ضلال كبيرة لأنا نقول الغواية والضلال يطلقان على الصغيرة كما على الكبيرة، وقيل خطايا الانبياء عن عمد مقارن لاشفاق وخوف لم يكونا لغيرهم ومن أكره أن يعتقد الباطل لم يعذر في عتقاده، و إن أكره على قوله فله أن يقوله ويعتقد خلافه، وإن أكره على فعل محرم لم يعذر بفعله، وقيل يجوز إفطار رمضان وجماع الزوجة فيه وأكل ميتة أو دم أو خنزير باكراه لا شرب خمر كما لا يجوز في مخمصة، وقيل بجوازه فيهما، وعلة مانعه ولو فيها انه لا يعصم من جوع

٨٨ / ٥٥٩