الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٨٩باب في عمل الباطن
81
وار
وسلم
ولا عطش وليس كذلك، وقيل تجوز التقية عند الاكراه بكل محرم ما لم يكن فيه ظلم أحد، وقيل ولو فيه ظلم في مال أوعر ض أو في بدن غير قتل ولا قائل بالقولين منا، ويهلك بفعل مالا يجوز فعله باكراه و في الحد خلاف وجه مسقطه درءه بالشبهة وهي هنا الاجبار وكذا القود ولزمت الدية والكفارة، والله أعلم وعن رسول الله عله أقربكم مني غداً أكثركم جوعاً وتفكراً، والتفكر نصف العبادة والجوع العبادة، أي أجره كأجر العبادة أو العبادة لا تصفو إلا به والله أعلم، ويجب إحسان الظن بالله قال الله عز وجل أنا عند ظن عبدي بي فليظن عبدي بي ما شاء فلا تظنوا الا خيراً، قيل حسن الظن بالله هو الاحسان المأمور به فى نحو «وأحسنوا إن الله يحب المحسنين، وهو فرض متعبد به، ويجوز أن يكون معنى (أنا عند ظن عبدي» إن منزلته عندي على قدر ظنه بي فان ظن أني لا أضيع عمل عامل فعمل راجياً فمنزلته عندي الثواب، وإن ظن أني أضيع فأيس فمنزلته العقاب عمل أو لم يعمل فليختر لنفسه ماشاء من المنزلتين وأن يكون المعنى أنا عند قوة رجائه إياى فليظن بي ما شاء مما يرجوه من الغفران فاني أغفر له إذا دعاني ولو بلغت ذنوبه ما بلغت، و أن يكون المعنى أنه عندي كما ظنني عند احتضاره أرحمه أولا أرحمه وان يكون المعنى أنى قادر على كل ما ظن عبدي بي من خير وشر، ويحتمل أن يكون المعنى إظهار أمارة الرجاء و الميل إليه بعض ميل ويدل له أن يحيى قال لعيسى عليهما السلام (تلقاني ضاحكا كأنك آمن، وقال له عيسى (تلقاني باكياً كأنك آيس، فأوحى الله تعالى اليهما ه إن أحبكما إلي أحسنكما ظناً بي، والله أعلم
11 - الشامل - الأول