الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٩٠82
شامل الاصل والفرع
الباب الرابع في الاولياء
أفضل المخلوقات على الاطلاق: الملائكة والثقلين وكل حيوان وجماد سيدنا محمد علا الله وفضائله بحر لا ندرك قعره ولك مدحه ما شئت إلا الالوهية. وصفاتها كما قال الأبوصيري:
دع ما ادعته النصارى في نبيهم واحكم بما شئت فيه مدحاً واحتكم
وقال:
وغاية العلم فيه أنه بشر وأنه خير خلق الله كلهم وأفضل أمته أبو بكر واسمه عبد الله بن عثمان بن عامر بن كعب ثم عمر و يقطع لهما بالجنة ويلي الصحابة التابعون ويلي التابعين تابعوهم كما قال «خير الناس قرنى ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم، وهذا يدل على أن أول هذه الأمة أفضل مما بعد. و هو مذهب جمهور الأمة وأن من صحبة ا و رآه ولو مرة أفضل من كل من يأتي بعده وأن فضيلة الصحبة لا يعدلها عمل، وقال بعض أصحابنا و ابن عبد البر المالكي الأندلسي: قد يكون في هذه الأمة أفضل ممن في جملة الصحابة، وان حديث (خير الناس قرني، ليس على عمومه بدليل أن في كل قرن فاضلا ومفضولا وقد جمع قرنه قوما منافقين وأهل كبار أقيم عليهم الحد، وروى أبو امامة «طوبى لمن رآني وآمن بي وطوبى لمن لم يرني وآمن بي، وروي، أنه يأتي ناس الواحد منهم خير من سبعين منكم» وروي (الواحد خير من سبعين من أبي بكر وعمر في الأجر إنكم تجدون على الخير أعواناً ولا يجدونهم،
و روى عمر عنه و أفضل الخلق ايماناً قوم في أصلاب الرجال يؤمنون بي ولم يروني فهم أفضل الخلق إيماناً، لكن في سنده ضعف. ولما ولي عمر بن عبد العزيز كتب إلى سالم بن عبد الله: أن أكتب إلى بسيرة عمر بن
الخطاب