الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٩٤86
شامل الاصل والفرع
أنه لم يكن ثم كان، وقدرة الفاعل سبحانه والمتفرق قابل للجمع. ويسمى
البعث النشر، قيل احياء الاجساد بعد موتها والحشر جمعها الى المحشر و تفنى الاجسام إلا عجب الذنب فان الحيوان يركب منه كما في الحديث،
و هو كحبة خردل أسفل الصلب عند العصعص حيث ينبت ذنب الدابة يرد الله سبحانه وتعالى ما أعدم بعينه ويجمع ما تفرق ويؤلفهما على الكيفية التي كان عليها وبالطبع الذى مات عليه ويرد كل ما زال عنه بطبعه الذي عليه حين، زال عنه قبل الموت من جلد وشعر ولحم وعظم وذلك هو الذي ظهر لي أخذا من ظاهر الرجع المذكور في القرآن والاحاديث، فانه لما أطلق ان الله عز وجل يرجعنا تبادر أنه يرجعنا كما كنا وقد صح في الحديث أن الناس يحشرون (غرلا والغرلة القلفة المقطوعة بالختن وصح حديث ه سبقتك يدك الى النار) وغير ذلك، ومن خلق بلا يد أو رجل أو غيرها بعث كذلك، ويبعث الأعمى المؤمن مبصرا وان كان المخلوق بلايد أو نحوها مسلما بعث كذلك ثم يتم الله خلقته ويدخل الجنة تاما هذا ما ظهر لي، والله أعلم. وزعم بعض أن ما زال قبل الموت لا يبعث، وقال بعض ان الشقي
من
الذي بلا يد أو رجل مثلا يبعث بيد أو رجل قلت فان كان توليداً ومداً جسده فلا اشكال لكن يبطل بعض الكيفية التي كانت والتركيب والله قادر
وان زيد من خارج فلعله لا تعذيب على ذلك المزيد لأنه لم يعص فلا يتألم بل يتوجع بعذابه القلب والروح وسائر الجسد وهكذا الجلود المبدلة المذكورة في قوله تعالى «كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها، وهكذا ما ورد في عظم جسد أهل النار بل عظمه عن نمو، وقد يقال الجلود المبدلة هي الاولى تعاد وانما جعلت غير الاولى لأنها غيرها بحسب الوقت فان الشيء الواحد في وقت من حيث كونه فيه هو غير كونه في آخر، وقال بعض الناس يبعث المسلمون والكافرون وغيرهم بأبدان غير أبدان الدنيا وهو خطأ لا يكفر