الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٩٦88
شامل الاصل والفرع
الذنب و التركيب منه بلا تأويل، قلت الحديث صحيح ثابت مشهور وهو مذكور في مسيد الربيع رحمه الله ولا حاجة إلى تأويله لان ابقاء عجب الذنب ليس عجزاً عن افنائه ولا احتياجاً في البعث على التركيب عليه فان العقل قاطع بأن القدرة على أفناء ما عداه واعادته شاهدة بالقدرة على افنائه وأعادته وأنه
أولا
لو عجز عن افنائه واعادته لعجز عن افناء ما عداه واعادته بل ايجاد العجب دليل على القدرة على اعادته لو أفناه، ومعنى يركب منه انه يركب عليه أو
يبتدأ التركيب منه، وانما بقي لأنه بدء الانسان وأسه الذي يبنى عليه فهو أصلب كأس الجدار خلقه الله أصلب بحيث يكون أشد دواما فبقي، ويحتمل أن يكون إبقاؤه علامة للملائكة على احياء كل انسان بجوهره ولولا ذلك لجوزت. الملائكة رد الارواح الى أمثال أجسادها لا الى نفسها فترد روح عمرو في جسد زيد، وقال ابن عقيل شارح ألفية ابن مالك قاضى مصر والشام: الله في هذا سر لا نعامه لأن من يظهر الوجود من العدم لا يحتاج الى شيء يبنى عليه وقال المزني: الا في الحديث عاطفة أي وعجب الذنب كما قال الفراء والاخفش في «الا من ظلم، ويرده ضعف هذا وعدم تسليم ثبوته لقبول الآية التأويل والتصريح في بعض الروايات ان الأرض لا تأكله أبداً ويقتضى قوله في الحديث «منه خلق» انه أول ما خلق من الانسان غير آدم فان أول ما خلق رأسه كما رواه سلمان اللهم الا ان أراد بخلق رأس آدم أولا نفخ الروح فيه قبل سائر جسده، والله أعلم. وفي الاثر: ذكر الجنة موت وذكر النار موت فيا عجباً لنفس تحيا بين موتين أما الجنة فلا صبر عنها. وأما النار فلا صبر عليها، والله أعل
منه