شامل الأصل والفرع امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٩٩

باب في اللباس والزينة

91

وكان جابر يصفر ازاره ولم ير بالزينة والصبغ بأساً مالم يؤد إلى خيلاء وقد أمر في أحاديث كثيرة بتجويد اللباس فهو جائز ولا سيما من يلبس اظهاراً للنعمة اظهار شكر واهانة للدنيا اذ لم يبخل بذلك الذي بخل به الاشحاء ولأن حال مجود اللباس تقول الحمد لله وحال المتقشف تقول اعطوني من دنياكم شيئاً أعني كأنهما تقولان ذلك، ويكره لباس زي الفساق والجبابرة وأهل الذمة لئلا يتهم وجاز تزيين الكتابة بألوان كالمداد الاحمر والاصفر والاررق والاخضر وغير ذلك بنية تعظيم العلم والترغيب فيه، وجاز تعليم الأ و الفصول والمسائل ونحو ذلك وأوائل الكلام اعانة على العلم، ولا شك أن الاعانة عليه والترغيب فيه وتعظيمه طاعة فمن منعه و تعظيمه طاعة فمن منعه الا يجر خط أحمر أو أصفر

حرم

حلالا

بو

أو نحو ذلك فقد بل لو قصد مجرد الزينة لم يمنعه مانع لقوله تعالى قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده» فانه يعم كل زينة لم ينص على تحريمها ولو كان سبب النزول خاصاً لان العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب ولو صح أن ذلك أصله من الكفار لم يمتنع إلا اذا قصد التشبيه بهم أو يتهم بكونه منهم، وأهل الاسلام الكاتبون بألوان لم يقصدوا التشبه ولا يتهمون بل صار شعاراً لهم وتغلبوا به وكادت الأمة تتفق عليه ومايدري دار أنه أصله من الكفار، إلا لقطة توجد في طرف كتاب يدعى فيها أن كتابة غير الابواب ونحوها بالحمرة من الفلاسفة وأنه ينبغي أن لا يكتب بها و ان تركها أولى هذا ما تحصل من جملة كلامها من مواضع فترى الكلام في غير نحو الابواب وفي الحمرة وتراه أولوياً وندبياً لا واجب فترد تلك الأولوية والندبية لو سلمناها انما هي في الحمرة وفي غير نحو الأبواب ويلحق بالابواب أوائل الكلام وتمييز الأصل من الشرح وتمييز الرمز وكتابة اسم الله أو نبيه تعظيما بما يتميز به عن سائر الخط ولا سيما أن تلك الاولوية غير مسلمة ولا أصل لها في الكتاب أو السنة أو الاجماع اذا لم يقصد تشبيه ولا يتهم بهم ولا سيما أن خطوط المسلمين بالفلم

٩٩ / ٥٥٩