إزالة الوعثاء عن أتباع أبي الشعثاء سالم بن حمود بن شامس السيابي

إزالة الوعثاء عن أتباع أبي الشعثاء

الجزء ١ · صفحة ١٠١

90 وأما قولك في معاوية إن الله قام معه، و عجل نصره، وبلج حجته، وأظهره على عدوه بالطلب لدم عثمان، فإن كنت تعتبر الدين من قبل الدولة والغلبة فى الدنيا، فإنا لا نعتبره من قبل ذلك. فقد ظهر المسلمون على الكافرين لينظر كيف يعملون، وظهر المشركون على المؤمنين ليبلى المؤمنين ويملى للكافرين. وقال: (وتلك الأيام نداولها بين الناس وليعلم الله الذين آمنو ويتخذ منكم شهداء والله لا يحب الظالمين وليمحص الله الذين آمنوا ويمحق الكافرين) (1)

وانظر ما أصاب المؤمنين من المشركين يوم أحد. وانظر كيف ظهر قتلة عثمان بن عثمان عليه وعلى شيعته يوم الدار (2). وظهر على على أهل البصرة وهم شيعة عثمان (3). وظهر المختار على زيد وأصحابه وهم شيعتهم. وظهر مصعب على المختار (4). وظهر أهل الشام على أهل المدينة (ه). وظهر الزبير على أهل الشام بمكة. فلا تعتبر الدين من قبل الدولة، فقد يظهر الناس بعضهم على بعض. وقد أعطى الله فرعون ملكا وظهر في الأرض، وأعطى الذي حاج إبراهيم فى ربه ملكا. ثم إن معاوية اشترى الإمارة من الحسن ابن على، ولم يف له بما اشترطه عليه وعاهد الله العظيم ليوفين الله. وقد قال عز وجل: (ولا تنقضوا الأيمان بعد 21 توكيدها) (6):. فلا تسأل عن

الله

(1) سورة آل عمران. آيتا 141،140.

(2) اقتحم الثوار على عثمان بن عفان داره، بعد أن نشب القتال بينهم وبين من تصدى للدفاع. عنه وذلك في الثامن عشر من ذي الحجة سنة 35 ه وقتلوه ونهبوا بيته. وعرف ذلك اليوم

بيوم

الدار.

(3) يشير إلى انتصار على بن أبي طالب فى موقعة الجمل التى دارت بينه، وبين السيدة

عائشة وطلحة والزبير وذلك في جمادى الآخرة سنة 36 ه.

(4) هرم

المختار وقتل في الكوفة سنة 67 ه فى الحرب التي دارت بينه و بين مصمد

(ه) في أثناء حكم يزيد بن معاوية و على يد قائده مسلم بن عقبة المرى. (1) سورة النحل. آية 91