إزالة الوعثاء عن أتباع أبي الشعثاء
الجزء ١ · صفحة ١٠٢96
—
معاوية وعن صناعته غيرى) أى أنا أعرف به من غيرى) (1) لأني قد أدركته ورأيت عمله وسيرته، ولا أعلم أحدا من الناس أترك للقسمة التي قسمها الله، ولا لحكم حكمه الله، ولا أسفك لدم حرمه الله منه. فلو لم يصب من البلايا الادم ابن سمية لكان فيه ما يكفره. (2) ثم استخلف ابنه يزيد فاسقا لعينا كافراً شار با للخمر فيكفيه من الشر. فلا تخفى عمل معاوية ويزيد على كل عاقل.
:
فاتق الله يا عبد الملك ولا تخادع نفسك فى معاوية، فقد أدركنا أهل بيتكم يطعنون في معاوية ويزيد ويعيبون عليهما كثيرا مما يصنعون. فمن يتولى عثمان ومن معه فإنى أشهد الله وملائكته أنى برى عمنهم، أعداء لهم بأيدينا وألسنتنا و قلوبنا - نعيش على ذلك ونموت عليه إذا متنا، ونبعث عليه إذا بعثنا، و نحاسب بذلك عند الله
وكتبت إلى تعذرني الغلو في الدين. أعوذ بالله من الغلو!! وسأبين لك ما الغلو في الدين إذا جهلته. فالغلو في الدين أن يقال على الله غير الحق، و يعمل بغير كتاب الله الذي بين وسنة نبيه التي سن. وقال الله: (يا أهل الكتاب لاتغلوا في دينكم ولا تقولوا على الله غير الحق) (3)، وقال: (يا أهل الكتاب لاتغلوا في دينكم غير الحق) (4)
كما غلا عثمان والأئمة بعده. وأنت بعد على سبيلهم وطاعتهم تجامعهم على معصية الله و تتبعهم [12] وقد اتبعوا أهواءهم (قوم قد ضلوا من قبل،
(1) جملة اعتراضية من مؤلف الكتاب. (2) لعل كاتب المخطوطة يشير إلى ما عمله معاوية بن أبي سفيان في سنة 45 ه حين رد اعتبار زياد بن سمية فى نسبه وأحب أن يجعله أخاه وأتى بشهود شهدوا بأنه ابن أبي سفيان وهذا ما يعبر عنه بالاستلحاق وهو ما لا يجوز في الشريعة الإسلامية. وأصبح زياد يعرف باسم زياد بن أبي سفيان. وقد دفع معاوية إلى ذلك الاعتبارات السياسية التي غليها على الاعتبارات الدينية ومنذ أن اعترف معاوية بزياد ابناً غير شرعى لأبيه: تفانى زياد في خدمة البيت الأموى (3) سورة النساء. آية 171. (4) سورة المائدة. آية 77 - وهذه الآية لم ترد في المخطوطة وإنما وردت في الجواهر
المنتقاة للبرادي