إزالة الوعثاء عن أتباع أبي الشعثاء
الجزء ١ · صفحة ١٠٣-
وأضلوا كثيرا، وضلوا عن سواء السبيل، فهؤلاء هم أهل الغلو "الدين) (1) فليس من غضب الله حين عصى، ورضى بحكم الله، ودعا إلى كتاب الله و إلى سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وسنة المؤمنين بعده بغال في الدين!! وكتبت إلى تعرض بالخوارج وتزعم أنهم يغلون في الدين ويتبعون غير سبيل المؤمنين، ويفارقون أهل الإسلام) وأراد بذلك الغمز من المسلمين والطعن فيهم، فالجمه ابن أباض رحمه الله بما أبداه له قائلا له في صراحة من القول ((2) وأنا أبين لك سبيلهم. أصحاب عثمان الذين أنكروا عليه ما أحدث من بدعة، وفارقوه حين ترك حكم الله و هم ا م أصحاب الزبير وطلحة حين نكثا (3)، وأصحاب (معاوية) (4) حين، بغى. وأصحاب على حين بدل حكم الله، وحكم الله بن قيس (5) وعمرو بن العاص
عبد
هم
(1) في الجواهر المنتقاة للبرادي، بعد وقد اتبعوا أهواءهم «واتبعتهم أنت عليها. وقال الله عز وجل: (ولا تتبعوا أهواء قوم قد ضلوا من قبل وأضلوا كثيراً وضلوا عن سواء السبيل) فهو لاء هم أهل الغلو في الدين». والآية من سورة المائدة. آية 77.
(2) جملة اعتراضية من مؤلف الكتاب. ولاحظ انه يعنى بالمسلمين الأباضية. (3) أى أن الأباضية كانوا أصحاب الزبير وطلحة وفارقوهما بعد أن نكثا بيعتهم لعلى بن أبي طالب (4) بياض في أصل المخطوطة، ونقلنا اسم «معاوية) من الجواهر المنتقاة للبرادى. (ه) عبد الله بن قيس: هو أبو موسى الأشعرى و هو ينتسب إلى كهلان بن سبأ بن يشجب
ابن يعرب بن قحطان. قال الهيثم بن عدى. كان حليفاً لآل عتبة بن ربيعة وأسلم بمكة وهاجر إلى الحبشة في المرة الثانية فأقام بها وقدم إلى جعفر فشهد خيبرومات سة اثنين وأربعين. وقال الواقدي وغيره: لم يكن أبو موسى من مهاجرى الحبشة قط ولا حليفاً لأحد … ومات سنة 42 ه وقيل سنة 44 ه (انظر البلاذرى: أنساب الأشراف ج 1 ص 201 تحقيق د. محمد حميد الله. معهد المخطوطات بالاشتراك مع دار المعارف بمصر 1959 م). و من كلام على بن أبي طالب في شأن الحكمين .... ألا وإن القوم اختاروا لأنفسهم أقرب القوم مما تحبون؛ وإنكم اخترتم لأنفسكم أقرب القوم مما تكرهون وإنما عهدكم بعبد الله بن قيس بالأمس يقول: إنها فتنة ..... (انظر: الشريف أبو الحسن محمد الرضى بن الحسن الموسوى:. ص 357 – داو الكتاب اللبناني بيروت الطبعة الأولى 1387 ه / 1967 م).
نهج البلاغة
(م 7 - إزالة الوعثاء)