إزالة الوعثاء عن أتباع أبي الشعثاء
الجزء ١ · صفحة ١٠٤1
98
-
فهم فارقوا هؤلاء كلهم، وأبوا أن يفرقوا بحكم البشر دون حكم الله، فهم لمن بعدهم أشد عداوة وأشد مفارقة. كانوا يتولون في دينهم وسنة نبيهم محمد صلى الله عليه وسلم، وأبي بكر وعمر رضى الله عنهما ويدعون إلى سبيلهم ويرضون على ذلك. كانوا يخرجون، وإليه يدعون، وعليه يفارقون. وقد علم عرفهم وعرف حالهم أنهم كانوا أحسن عملا
من
و أشد قتالا في سبيل الله هذا خبر الخورج، شهد الله والملائكة أنا لمن عاداهم أعداؤنا 193 ولمن والاهم أولياؤنا بألسنتنا وأيدينا وقلوبنا) أي نحن معهم لكونهم على الحق. ولو أراد عبد الله بن أباض لكان وجدها عند عبد الملك المذكور، لكنا) (1) نعيش على ذلك ما عشنا، ونموت عليه إذا متنا، ونبعث عليه عند ربنا. إنا براء إلى الله من نافع بن الأزرق (2) وصنيعه وأتباعه. لقد كان حين خرج على الإسلام فيما ظهر لنا (أى كان هو وأتباعه من جملة رجال المسلمين (3) ولكنه أحدث وارتد وكفر بعد إسلامه، فتبرأ
إلى الله منهم
و أنت كتبت إلى أن أكتب إليك بجواب كتابك، واجتهد لك في النصيحة، وذكرتني بالله و أفضل ما ذكرتنى به أن قلت (إن الذين يكتمون ما أنزلنا: من البييات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب) (4)، (وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه) (5). فقد بينت لك، وأخبرتك خبر الأئمة. وكان حقا على أن أنصح لك، فإن
(1) بين القوسين جملة اعتراضية كتبها مؤلف المخطوطة.
(2) نافع بن الأزرق هو رأس فرقة الخوارح الأزارقة.
(3) جملة اعتراضية كتيها مؤلف المخطوطة. كذلك كتبنا كان هو و أتباعه» بدلا من كانوا
هو وأتباعه، كما هي في اصل المخطوطة
(4) سورة البقرة. آية 159 …
(ه) سورة آل عمران. آية 187