إزالة الوعثاء عن أتباع أبي الشعثاء سالم بن حمود بن شامس السيابي

إزالة الوعثاء عن أتباع أبي الشعثاء

الجزء ١ · صفحة ١١

أما المراجع التي رجعنا إليها فلا تبين أين ومتى ولد عبد الله بن أباض،

ولا تتفق على سنة وفاته، وإن كنا نعرف من سيرته أنه عاصر الإمام جابر بن زيد وأخذ عنه، كما أنه عاصر أحداث الدولة الأموية منذ معاوية بن أبي سفيان إلى عبد الملك بن مروان. وقد اختلفت المصادر حول شخصيته، فعده البعض خارجيا، واعتبره آخرون من غلاة الخوارج. وقد اختلفت المصادر أيضاً في اسمه ونسبته الصحيحة، فذكر البعض أن الأباضية أصحاب أباض بن

عمرو (1).

أما فتح همزة (أباض) أو كسرها فيختلف فيها الإباضية أنفسهم. ففي عثمان يفتحون الهمزة وبذلك تصبح النسبة إلى أباض و الأباضية). وفى شمال أفريقية يكسرون الهمزة وتصبح النسبة إلى أباض «الإباضية).

ونرى المقريزى (2) يذكر أن الأباضية هم أتباع «عبد الله بن

أباض.

من بني مقاعس واسمه الحرث بن عمرو، ويقال بل ينسبون إلى أباض

بضم الهمزة وهى قرية بالعرض من اليمامة نزل بها نجد بن عامر)

•

كذلك تذكر بعض المصادر مثل الشهرستاني (3) والمقريزى (4) أن

خروج عبد الله بن أباض كان في زمن مروان بن محمد الأموى.

ولكننا نسمع أول ما نسمع عن اشتراك عبد الله بن أباض في أمور الدولة

(1) الملطى الشافعي، كتاب التنبيه والرد ص 52 (2) المقريزى، الخطط ج 2 ص 355 و انظر مادة (أباض، في ياقوت، معجم البلدان ج 1 ص 67 (الطبعة الأولى مطبعة السعادة. مصر 1323 هـ / 1906 م).

(3) الملل والنحل ص 244 (4) الخطط ج 2 ص 355