إزالة الوعثاء عن أتباع أبي الشعثاء سالم بن حمود بن شامس السيابي

إزالة الوعثاء عن أتباع أبي الشعثاء

الجزء ١ · صفحة ٢٢

-

17 -

احتوى عليه وجعله زينة خزانته ولم يخلص إلى أهله و لعبه لا يوجد مثله (1).

وقد أخرجه تفاث النفوسى المشهور في التاريخ المغربي ثم لم ينتفع به أيضا أحد، إذ أخفاه المذكور، وظل يناضل العلماء و يحاورهم بما احتواه ديوان جابر المذكور، وليته خرج إلى أهله وانتفع به المسلمون، ولكن الأيدى الأثيمة لا تراعى صالحا دينيا (2).

وقد انتفع بعلم الإمام أبى الشعثاء رحمه الله الكثير من الناس وفى مقدمتهم عمرو بن دينار وتلامذته، والربيع بن حبيب وأتباعه، وأبو عبيدة وأصحابه

رحمهم

الله

قال صاحب (الأباضية فى موكب التاريخ»: جابر بن زيد من كبار التابعين الذين نشروا الثقافة الإسلامية فى القرن الأول الهجرى. وقد عاش هذا الإمام العظيم ما بين سنتى 21 إلى 96 للهجرة النبوية. وإن أغلب المشاكل نشأت بين الأمة الإسلامية في الثلثين الأخيرين من هذا القرن. وكان النزاع علماء الأمة في الصفات والتوحيد والقدر والعدل والوعد والوعيد والسمع

بين

(1) تلقى جابر بن زيد بداية تعليمه في وطنه عمان، وحين أراد التخصص في علوم الشريعة رحل إلى البصرة حيث ملتقى العلماء والفقهاء. وكانت آراؤه في الشريعة الإسلامية من مفاخر المسلمين. وقيل إن عبد الملك بن مروان وبنيه استولوا على ديوانه و حرموا در استه و نشره على الناس. وروى أن العباسيين حرموا على الناس استنساخه و وضعوه في مكتبة دار الحكمة في بغداد وكانوا يعلمون أنه من مفاخر المسلمين. وكان ديوانه العظيم ثروة علمية عظيمة و من تراث الأباضية العلمى العظيم. انظر: الشماخي: كتاب السير ص 70، محمد هلي دبوز: تاريخ المغرب الكبير ج 3

ص 138 - 149

(2) پروي أن النفاث فرج بن نصر، مؤسس النفاثية الأباضية في جبل نفوسة حصل على نسخة كاملة من ديوان جابر بن زيد وأتى بها إلى جبل نفوسة لكنه دمر المخطوطة حتى لا يستطيع مناوئوه الحصول عليها بسبب عداوته للإمام الرستمى فى تاهرت والعامله في جبل نفوسة. انظر أبو زكريا يحيى بن بن أبي بكر: السيرة وأخبار الأمة. ورقة 16، وعلى يجيى معمر: الأباضية في موكب التاريخ ج 1 ص 149.