إزالة الوعثاء عن أتباع أبي الشعثاء سالم بن حمود بن شامس السيابي

إزالة الوعثاء عن أتباع أبي الشعثاء

الجزء ١ · صفحة ٢٣

– 17 –

والعقل والرسالة والأمانة. وكان لإمام جابر بن زيد قد حقق هذه القضايا على ضوء هدى الصحابة رضوان الله عليهم، ودرس مسائل الاعتقاد، ووضح منها المراد، وحرر المهم من الدين في ذلك الديوان العظيم الذي ألفه. ولكن كان من سوء الحظ أن تولت عليه الأيدى الجبروتية فحالت بينه وبين

أهله

وبقيت فيضانات هذا الإمام المتدفقة من ذلك اليم على تلامذته الكرام. فأغلب ما انتفعت به الأمة أهو ما حمله أو لئلك. عن ذلك الإمام فكانت بركانه عامة لأرجاء المذهب الصحيح.

قال صاحب و الأباضية في موكب التاريخ):

ولد أبو الشعثاء جابر بن زيد الأزدى سنة 21 (1) وتوفى سنة 96 منها. وهو وإن كان عمانيا إلا أنه عاش في العراق، فقد أمضى عمره المبارك في البصرة، إحدى عواصم العراق العلمية فى ذلك الحين. عاش في البصرة كما عاش أكثر زملائه من كبار التابعين

عاش

-

أي جابر بن زيد

-

ينشر العلم في المساجد والمجامع ويبث الخلق الحميد بين الناس، ويدعو إلى التمسك المتين بالدين القويم، والمحافظة على أصوله وفروعه ويفتى فى المشاكل التي تعرض للناس؛ حتى قال إياس بن معاوية: لقد رأيت البصرة وما فيها غير جابر بن زيد. وقال ترجمان القرآن ابن عباس رضى الله عنه: عجبا لأهل العراق كيف يحتاجون إلينا وفيهم جابر بن زيد!! قال: ولما توفى قال أنس بن مالك صاحب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «اليوم مات أعلم من على ظهر الأرض» (2). قلت: وكان أنس بن مالك المذكور أحد شيوخ جابر بن

زيد وهي من نوع شهادة بن عباس

•

(1) في المراجع تواريخ مختلفة لسنة مولد الإمام جابر بن زيد و لكنها تنحصر بين سنتى 18 ه و 22 ه انظر أيضا: البرادي: الجواهر ص 155، الحارثي: العقود الفضية في

أصول الأباضية 93

(2) انظر: الشماخي: السيرص 70.

(م 2 - إزالة الوعثاء)