إزالة الوعثاء عن أتباع أبي الشعثاء سالم بن حمود بن شامس السيابي

إزالة الوعثاء عن أتباع أبي الشعثاء

الجزء ١ · صفحة ٢٤

18

-

قال و دخل ثابت البناني على جابر بن زيد وقد حضرته الوفاة فقال له: هل تشتهى شيئا؟ فقال أشتهي أن ألقى الحسن البصرى (1). وكان الحسن مستخفياً خوفا من طغيان الأمويين وعمالهم الجورة كالحجاج وأمثالهم. قال: فذهب ثابت إلى الحسن، وكان يعرف مقره وجاء به إلى صديقه الحميم المحتضر. وتحدث التابعى المسلم الكبير إلى التابعي المسلم الكبير وتواصيا وهما يتأهبان فى الدنيا طويلاً (2)، ويأملان لقاء في الآخرة سعيداً. و تحدث الحسن عن زميله ورفيقه وصديقه الذي رحل عن الدنيا واستقبل الآخرة فقال: ??? و الله الفقيه العالم.

1

وقد شهد له بالفقه والعلم والدين || وسماحة الخلق غير هؤلاء كثير من الصحابة والتابعين، وكثير من تابعي التابعين، غير أني أكتفى بشهادة عبد الله بن عباس، وأنس بن مالك، وعائشة أم المؤمنين، وهم من أخص أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأعرفهم بحقائق الدين وأسراره، وأعلمهم بمعانى القرآن الكريم ومواقع السنة، وأكثرهم بسيرته العطرة وهديه القويم، يضاف إليها شهادة الحسن البصرى، سيد التابعين، وأقربهم من جابر وأعرفهم به.

إلماماً

قال: إن هذه الشهادة التى يعطيها أخص أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويختمها سيد التابعين تعتبر أعظم إجازة معتمدة تعطى عن درجة علمية في ذلك الحين.

قال: أخذ جابر بن زيد العلم عن عبدالله بن عياس، وعائشة أم

(1) الحسن البصرى (أبو سعيد الحسن بن أبي الحسن يسار البصرى: كان من سادات التابعين وكبرائهم، وأبوه مولى زيد بن ثابت الأنصارى. نشأ بوادى القرى و مولده لسنتين بقين من خلافة عمر بن الخطاب بالمدينة (21) (هـ) وتوفى بالبصرة مستهل ورجب. سنة عشر ومائة (110 ه): انظر: ابن خلكان: وفيات الأعيان ج 1 ص 354) تحقيق محيى الدين عبد الحميد - مكتبة النهضة المصرية - الطبعة الأولى - 1948 م - القاهرة) (2) في المخطوطه: طويل