إزالة الوعثاء عن أتباع أبي الشعثاء سالم بن حمود بن شامس السيابي

إزالة الوعثاء عن أتباع أبي الشعثاء

الجزء ١ · صفحة ٢٥

19

-

المؤمنين، وأنس بن مالك، وعبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهم، وغيرهم من الصحابة. قال جابر بن زيد: أدركت سبعين بدريا، فحويت ما عندهم من العلم إلا البحر، وكان يقصد بالبحر ابن عباس رضي الله عنهما، ولعله كان هو الذي لقب ابن عباس بذلك لما معه من العلم.

قال: وإذا استطاع هذا الإمام العظيم بما أوتى من جهد وذكاء وصبر أن يجمع علم سبعين رجلا من أهل بدر، فإنه ليس من الغريب إن يكون جمع من علم بقية الصحابة رضوان الله عليهم | مالا يبلغه الحصر لكثرة عددهم وسهولة الأخذ عنهم

وقد تلقى عنه خلق كثير منهم قتادة شيخ البخارى، وأيوب، وابن دينار، و ضمام بن السائب، وحيان الأعرج، وأبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة الضرير أحد أئمة العلم الأجلا

قال في الموكب: عاش جابر بن زيد كما عاش غيره من كبار التابعين: بجاهد لإحياء سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم بالقول والعمل، ويدعو سرا وعلنا إلى أن الأمة الإسلامية يجب أن تحافظ على شريعة الله لتكون خير

أخرجت للناس (1)

أمة

الله

وكان يندد في دروسه ومجتمعاته بأولئك الذين انحرفوا عن دين فحكموا أهواءهم، وأرضوا شهوانهم، واتبعوا سبيل الشياطين. وكان يبارك الثورة التى تطيح بالظلم وتنزع الحكم من أيدى الخونة لتضعه في أيد أمينة عليه حريصة على قداسة الأحكام الشرعية

(1) قال الله تعالى: (كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر و تؤمنون بالله و لو آمن أهل الكتاب لكان خبراً لهم منهم المؤمنون و أكثر هم الفاسقون) سورة آل عمران آية. 110