إزالة الوعثاء عن أتباع أبي الشعثاء سالم بن حمود بن شامس السيابي

إزالة الوعثاء عن أتباع أبي الشعثاء

الجزء ١ · صفحة ٣١

- 25 -

قال: ولو التمست مثل هذه الشهادات عن علم جابر وأخلاقه، أو دينه، أو ذكائه وعبقريته لكثرت هذه الشهادات وأخذت منا وقتا ومكاناً

وحسبك أن تعلم أنه رحمه الله أعلم من أن يبقى من كتاب الله وسنة رسوله وهدى محمد، حتى في سلوكه الخاص، شيء لا يعرفه، وأنه أذكى من أن تنطلى عليه زخرفة بدعة ظاهرة أو خافية،، وأخشى لله من أن يرى منكرا، ويسكت عنه، و أشجع من أن يؤيد عمل الظالمين ويرضى عن سلوك الطاغين، وأحرص على أداء رسالة الإسلام من أن يكل عن التعليم في كل مكان.

رأى جابر بن زيد أحد الحجبة يصلى فوق 14 الكعبة فنادى بأعلى صوته قائلا: يا من يصلى فوق الكعبة لا قبلة له! وكان ابن عباس، في ناحية من المسجد، فسمعه فقال: إن كان جابر بن زيد فى شيء من البلد

فهذا صوته، أو قال: إن كان جابر بن زيد في البلد فهذا القول منه والأستاذ العبقرى يعرف من من تلاميذه يمتاز بصحة الفهم، ولمحة العبقرية،

ودقة الملاحظة، والاهتمام بأمر المسلمين، والعمل على إرشادهم وتوجيههم إلى الطريق الأقوم.

و بعد هذا كله فإن جابرا يعتبر من أول المؤلفين في الإسلام إذا لم يكن اولهم على الإطلاق.

قلت: وكيف لا يكون أولهم؟! وقد ثبت أنه لم يكن من الصحابة أحد اشتغل بالتأليف لأحوال هناك عديدة. ولم يأت بعد الصحابة جيل إلا التابعين. وكان جابر بن زيد رحمه الله ورضى عنه في صدر التابعين كما يشهد بذلك تاريخ: نشأته و و وجوده رحمه الله

•