إزالة الوعثاء عن أتباع أبي الشعثاء
الجزء ١ · صفحة ٤٢- yuq -
وأمنوا عيد ن الظلمة رجعوا إلى ما كانوا عليه: انتقلوا من إدارة معمل لإنتاج القفاف إلى إدارة معمل لإنتاج العقول والعزايم القوية. فانظروا فى هذه الأزمات التي ابتلى بها أولئك الفطاحل الأجلا في ذلك العهد القريب من عهد النبوة والرسالة، وما عانوه وهم فى السراديب لا يستطيعون مباشره أى عمل دينى فى الإسلام إلاقى غاية الاختفاء، وأغلب أحوالهم ما زالوا يرسفون في القيود و الأغلال، ويرتاعون من صلصلة سلسلة وضعوها على باب سردابهم. إنها لعظام أشبهت أيام فرعون اللعين!!
وصف العلامة الشماخي - رحمه الله - أبا عبيدة فقال: تعلم العلوم وعلمها، ورتب روايات الحديث وأحكمها، وهو الذي يشار إليه بالأصابع بين أقرانه، ويزدحم لاستماع ما يقرع الأسماع من زواجر وعظه. قال: وقد اعترف مع ذلك بضيق الباع مع ما عليه من الاتساع
قال:
ومع ما لهذه [20] الشهادة من قيمة فإن الحركة العلمية التي قام بها الإمام الأعظم (1) من أن تصورها كلمات في سطور. ويكفى ما ذكره العلامة على يحيى معمر: قال الإمام السالمي رحمه الله في مقدمة شرح مسند الربيع بن حبيب إذ يترجم لأبي عبيدة المذكور، قال: أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي بالولاء قال البدر
•
الشماخي: «كان مولى، (2) فيهم، أى أن أبا عبيدة لم يكن تميميا. نسبا، وإنما كان تميمياً ولاء. توفى فى ولاية أبي جعفر المنصور
العباسي، وذلك وفاة حاجب رضى الله عنهما
•
تعلم العلوم، وعلمها تبعاً لأمر رسول الله عليه الصلات والسلام.
(1) في المخطوطة «الأعظم، ص 25.
(2) في أصل المخطوطة «كان و لى» ص 25.