إزالة الوعثاء عن أتباع أبي الشعثاء سالم بن حمود بن شامس السيابي

إزالة الوعثاء عن أتباع أبي الشعثاء

الجزء ١ · صفحة ٤٣

37

-

ورتب أبو عبيدة روايات الحديث وأحكمها، وهو الذي يشار إليه

بالبنان بين أقرانه رحمه الله ورضى عنه.

قال أبو عبد الله محمد بن محبوب - وهو المراد عند الإطلاق في الأثر المشرقي - أبو عبيدة أفقه من ضمام وأبى نوح، وكان المقدم عليهما، وعلى جعفر بن السماك، ولكن كان جعفر أو ضع الأدنى من أبي عبيدة، وكان هو الحجة في الدين، أي أبو عبيدة هو الحجة التي يعتمد عليها في الأمور الدينية لضبطه وصيانته.

أدرك

قال: وكانوا كلهم أهل شرف وفضل، وقيل إن أبا عبيدة من أدركه الإمام جابر رحمهما الله من الصحابة، فروايته عن جابر رواية تابعى عن مثله. وقد روى أبو عبيدة عن الكثير من الصحابة رضوان الله عليهم، منهم جابر بن عبد الله الأنصارى، 1261 مالك، وأبى هريرة، وابن عباس، وأبي سعيد الخدري،

وأنسى

بن

وعائشة أم المؤمنين رضى الله عنها. وهؤلاء هم أجلة علماء الصحابة رضى الله عنهم، وروايته عنهم بعضها موجود في مسند الربيع الذي [هو] (1) الصحيح بإجماع أهل الدعوة.

أخذ أبو عبيدة العلم عمن لقيه من الصحابة وهم كثيرون،

وأكثر ما أخذ عن جابر بن زيد بحر العلم وسراج الأمة،

وأخذ عن

ابن السماك

صحار بن العباس العلامة الصحابي العماني، وأخذ عن جعفر

قال الإمام رحمه الله، قال أبو سفيان محبوب بن الرحيل: أكثر ما حمل أبو عبيدة عن جعفر بن السماك وعن صحار بن العباس، وكان

من أئمة المسلمين وقادتهم، ولقد تفجرت ينابيع الحكمة

من قلب أبي عبيدة، وطلعت شموس العلم لسانه

من

(1) الزيادة من عندنا