إزالة الوعثاء عن أتباع أبي الشعثاء
الجزء ١ · صفحة ٤٤قال: وحمل عنه خلق كثير لا يحصى عددهم ومن بينهم الإمام الربيع الذي سوف تأتى ترجمته قريباً إن شاء الله.
قال: وحمل العلم عنه إلى المغرب الإمام الشهيد أبو الخطاب المعافري، أول إمام بالمغرب بويع بالإمامة سنة 132 هـ (1). ومنهم الإمام العادل عبد الرحمن بن رستم، ومنهم عاصم السدراني المشهور، ومنهم العلامة الكبير إسماعيل بن درار الغدامسي (2)، ومنهم أبو داود النفزاوى القبلى. وكان أبو الخطاب المعافري من أهل اليمن جاء إلى أبي عبيدة لطلب العلم، فوافق 27 خروج المشايخ الأربعة إلى المغرب فكان خامسهم، فبايعوه بالإمامة في المغرب حين تحققوا أهليته لها، واطمأنوا به. فكانوا خمسة مقابلين الخمسة الذين حملوا العلم إلى عمان فلله ما أكرم هذا الغراس الذي غرسه أبو عبيدة! وما أسعد الحظ في تلك الآونة التي انتهز فرصتها رجال العلم وهداة الأمة حتى أقامو الدين!!
وبإشارة الإمام أبي عبيدة رضوان الله عليه، بايعوا أبا الخطاب: وبأمره أيضاً بايعوا الإمام عبد الله بن يحيى الكندى باليمين (3)، فجمعت إمامته اليمين والحجاز.
•
وكان حملة العلم أقاموا مع أبي عبيدة خمس سنين فلما أرادوا الخروج
(1) بويع أبو الخطاب عبد الأعلى بن السمح المعافرى بالإمامة في سنة 140 هـ في صياد بالقرب من طرابلس: انظر: أبو زكريا: السيرة. ورقة 9 و الدرجينى: طبقات الأباضية: ورقة 10، والشماخي: السير ص 125 - 126.
(2) أمر الإمام أبو عبيدة أهل المغرب بتعيين أبى الخطاب المعافري إماماً لهم وبتعيين إسماعيل بن درار الغدامى ليكون قاضيا لهم: انظر: أبو زكريا. السيرة: ورقة 7، و الدرجينى: طبقات. ورقة 8، والشماخي: السير. ص 124.
(3) وهو المشهور بطالب الحق