إزالة الوعثاء عن أتباع أبي الشعثاء سالم بن حمود بن شامس السيابي

إزالة الوعثاء عن أتباع أبي الشعثاء

الجزء ١ · صفحة ٤٥

- 49 -

عنه

من

إلى أوطانهم، سأله إسماعيل بن درار الغدامسي عن ثلاثمائة مسألة مسائل الأحكام، فقال له أبو عبيدة: أتريد أن تكون قاضيا يا ابن درار؟! قال: أرأيت ان ابتليت بذلك!

وقال أبو عبيدة رحمه الله لأبي داود القبلى النفزاوي: لا تفت بما، فمنعه من الفتوى كليا

سمعت منى ولا بما لم تسمع

وقال الإمام للبطل عبد الرحمن بن رستم: أنت بما سمعت منى ومالم تسمع، أي بما سمعت منى، وما سمعته من غيرى، أو تحصلت عليه بالمطالعة في الدروس وأقوال أهل العلم ذلك لأنه

،

رأى عنده إدراكاً قويا، ووعيا صالحا، وذهنا حادا يميز بين 28 الأمور

بقوة مطبوعة

•

وقال لأبي الخطاب: أفت بما سمعت منى!! حين رآه الوسط بين زميليه. هذه فراسته فيهم.

•

قال الإمام: وكان أبو داود بعد ذلك بمنزلة جليلة. قال: وكان الإمام عبد الوهاب مع كثرة علمه كالصبي إذا جلس بين يدى المعلم.

وكانت لأبي عبيدة رضى الله عنه كرامات ذكرها العلماء في تاريخه، ولا ريب أن الله من خلقه ظنائن (1) يختصهم بفضله وكرمه. وإذا لم تكن لأهل العلم والتقوى كرامات الله العزيز فلمن تكون؟ إنهم لأهل لإكرام الله إياهم. ون هيك بكرامة مريم ابنة عمران رضى الله عنها، (كلما دخل عليها زكريا المحراب وجد عندها رزقا قال يا مريم أنى لك هذا قالت هو من عند الله) (2) الآية.

(1) الظن هنا معناها: علم الشيء والتيقن منه.

(2) سورة آل عمران. آية 37