إزالة الوعثاء عن أتباع أبي الشعثاء
الجزء ١ · صفحة ٤٦/29: الإمام الربيع بن حبيب):
عمان من
ابن عمر الأزدى الفراهيدى العماني البصرى الفقيه المشهور، كان طود المذهب الأشم وبحر العلم الخضم. كان من أهل الباطنة من غضفان. خرج إلى البصرة لطلب العلم من رجالها الأجلاء وأصحابها العلماء، إذ كانت البصرة إذ ذاك عمانية بأولئك الرجال الفطاحل. فإن أهل عمان استوطنوا البصرة من أول تخطيطها، فإن الركب الذين خرجوا مع عمرو بن العاص رسول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم (نزلوا بالبصرة) (1) وزادوا لما صارت البصرة بصرة المهلب وهو عماني أزدى.
قال الإمام في ترجمة الربيع: صحب أبا عبيدة فنال وأفلح وتصدر بعده على الأفاضل فأنجح. نزل البصرة فتعلم وعلم، ثم انتقل إلى عمان وسكن غضفان من أرض الباطنة. وقال أبو عبد الله: الربيع من فراهيد غضفان، قال: وهذا يدل أن الربيع من عمان
من
قلت: إن الرجل كان من أصله في غضفان فرجع إلى بلاده ولم يختر بها بديلا فهى وطنه. قال أبو عبد الله وهو الإمام محمد بن محبوب: وهذا يدل أن أصله من غضفان، وكونه في البصرة مشهور، فكأنه انتقل إليها رجع بعد ذلك إلى بلاده بعدما ذهب أكثر عمره هناك
لأخذ
العلم، ثم.
طالبا ومطلوبا
وقال أبو عبد الله أيضا: أدرك الربيع بن حبيب جابر بن زيد 30 وهو
(1) حتى يستقيم المعنى أضفنا الجملة التي بين قوسين. والمعروف أن أهل عمان كانوا أول من نزل البصرة بعد تمصيرها في عهد عمر بن الخطاب وقد شبه العلم بطائر باض بالمدينة وفرخ بالبصرة وطار إلى عمان (انظر: السالمي تحفه الأعيان ج 1 ص 66).