إزالة الوعثاء عن أتباع أبي الشعثاء سالم بن حمود بن شامس السيابي

إزالة الوعثاء عن أتباع أبي الشعثاء

الجزء ١ · صفحة ٥٥

{9 -

44 «الإمام عبد الله

بن

أباض)

: 0

عبد

لا تخفى لما كان الكلام ضوعاً خاصاً بأبى الشعثاء وأتباعه، وكان

الله

إلى عمان

•

مو

بن أباض من أتباع أبى الشعثاء لزم ذكره بعد ذكر حملة العلمي

إن عبد الله بن أباض الذي نسب إليه هذا الجيل من الأباضية وصار علما على هذا الفريق من المسلمين، لا يخفى أن عبد الله بن أباض كان رجلا عراقياً أصله من تميم الذين هم الحجر الخشن كما عرفوا بذلك في التاريخ. واعلم أن اسم الأباضية أو الأباضيين عند أهل المذهب علم على هذا السواد الأعظم والجيل الأكرم، المتشرع بالشريعة الإسلامية، الثابت على القواعدد الدينية، القائم بالواجبات الإلهية: الحافظ للحقوق الشرعية، المالى عدة آفاق من دنيا المسلمين، المنتشر في العراق العربي قديماً، الراسخ الأقدام بعمان شعبا عظيما، القاطن من المغرب صقعاً كريماً، الناشر أعلامه محضر موت حتى نهاية القرن السابع للهجرة، إماما وأميراً وزعيما. الذي له بعمان خمسة و ثمانون ملكا وإماما، وله في المغرب وصنعا اليمن وحضرموت قريبا من ذلك و فاسم الأباضية علم على هذه الأمم، في هذه الأصقاع، يعلمه كل أحد من المسلمين وغيرهم. وهذه التسمية جاءتنا من

مخالفينا فقبلناها غير متير مين منها

وإن كنا لا نتمذهب)

45 مذهبا غير الحق. لكن لما قضى العرف

بتخصص كل أمة باسم، سمانا مخالفونا بهذا الاسم، كما ذكرنا ذلك في كتابنا و أصدق المناهج في تمييز الأباضية من الخوارج) (1) وذلك حين علم مخالفونا تأييد عبد الله بن أباض في أقواله للملوك الأمويين. وقد شهدنا بذلك منذ أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز رحمه الله. وقضية وفدنا إليه معلومة، وما قالوه من الأقوال معه مفهومة لدى أهل التاريخ (2).

(1) انتهينا من تحقيق مخطوطة أصدق المناهج في تمييز الأباضية من الخوارج للمؤلف. (2) المعروف في التاريخ أن الخليفة عمر بن عبد العزيز (99 - 101 ه) كان حريصاً. (م 4 - إزالة الوعثاء)