إزالة الوعثاء عن أتباع أبي الشعثاء سالم بن حمود بن شامس السيابي

إزالة الوعثاء عن أتباع أبي الشعثاء

الجزء ١ · صفحة ٥٦

ولما رأوا منا موافقة عبد الله بن أباض فى إنكاره على من يسمونهم أمير المؤمنين أضافونا إليه وأطلقوا علينا اسم الأباضية نسبة لأبيه أباض، لأن عبد الله كان على وتيرة أبيه، وكان أبوه أشهر منه فالذلك سموا هذه الأمة بذلك. فتراهم إذا ذكروا الحوادث المذهبية، وجاء منها على منهج هذا الفريق، قالوا ذلك للأباضية، أو هو قول الأباضية، أو قال بذلك الأباضية، فشاعت تلك التسمية شيوع هذه الأمة. وهذا أمر شائع عند العرب عند من رأوه مؤيد قوما، أو: نهج منهج قوم، أضافوه إليه خيراً كان أو شراً كان أو قدحاً وهكذا، فشاع ذلك في العالم الإسلامي. فكانت الأباضية جمال الدين في العالم، وزينة الإسلام بين العوالم، إذ أقامت الأباضية الأئمة لنصرة الدين، وحماية الشريعة وصيانة الملة في هذه الرقعة الوسيعة

وكان ابن أباض رحمه الله 46 في جبهة الطليعة الحرة

، مدحاً

قال الشيخ الشماخي رحمه الله فى (القول المتين ردا على المخالفين): فلكون عبد الله بن أباض رضى الله عنه

6

و أما تسمية مذهبنا بالأباضية كان المحاهد علنا، المناضل في سبيل تحقيق الحقائق، وتصحيح قضايا العقول فيما أحدثه أهل المقالات والبدع من الزور والافتراء في شريعة ربنا، وكان شديداً في الله تعالى، وله مناظرات مع أهل النطس والتفلسف كانت الحجة الدامغة التي يخنس أمامها كل ثرثار. قال: وله كلام مع عبد الملك بن مروان يهضم نفس كل جائر جبار فغلب على المسلمين أصحابه الذين يقولون بقوله (الأباضية). قال:

(

وتسمى المذهب باسمه على هذا المعنى وقوله لحلفاء الحق، بالحاء المهملة جمع حليف بمعنى مخالف للحق و المراد به الملازم له كملازمة الحليف لحليفه أى محالفه، أو هو بالخاء المعجمة، وخلفاء الحق جمع خليفة، والمراد به أئمة المسلمين فهم الذين يصدق عليهم اسم خلفاء الحق لثباتهم عليه

•

على توحيد صفوف المسلمين و التزام عدل الإسلام ولم يكد يتولى عمر بن عبد العزيز الخلافة حتى أرسل له الأباضية وفداً من علمائهم و هم جعفر بن السماك، وأبو الحر على بن الحصين العنبرى، و الحتات بن الكاتب، والحباب بن كليب، وأبو سفيان قنبر البصرى، وسالم بن ذكوان. انظر: محمد على دبوز. تاريخ المغرب الكبيرج 2 ص 175