إزالة الوعثاء عن أتباع أبي الشعثاء سالم بن حمود بن شامس السيابي

إزالة الوعثاء عن أتباع أبي الشعثاء

الجزء ١ · صفحة ٥٨

- 52 -

قال: وما سواه حرام و حرام سبيهم وقتلهم في السر غيلة إلا بعد

نصب القتال وإقامة الحجة

قلت: وهذا [48] هو الحق الذى جاء به الكتاب العزيز وا و السنة النبوية على صاحبها أكمل الصلاة وأوفى السلام.

أما غنيمة أموال أهل القبلة فحرام في الحرب والسلم، وإنما أجاز بعض المسلمين الاستعانة بها فى حربهم نظراً منه فقط. وبعد الحرب: إذا خيف منهم التقوى بها إذا ردت إليهم، أجازوا إتلافها حتى لا يتقووا بها، كما أجازوا هدم حصونهم وكسر قلاعهم و قطع نخيلهم وحرق مزار عهم، حتى لا تكون قوة لهم على بغيهم، وذلك أمر غير مخفى، وأصوله من الكتاب واضحة. وكيف يخص الأباضية باستحلال (1) السلاح والكراع (2)؟ حاشا الأباضية!!

قال صاحب الملل والنحل: وقالوا - أى الأباضية من أهل الإسلام دار توحيد.

قال: وأجازوا شهادة مخالفيهم على أوليائهم.

-

دار مخالفيهم

قلت: ذلك احترام الإسلام على العموم، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقبل الشهادة ممن قال: لا إله إلا الله محمد رسول الله وأقام الصلاة وآتى الزكاة واستقبل القبلة وأقام شعائر الحج

قلت: وهذا شأن الاباضية مع أهل التوحيد.

وقال أيضا: (3) الأباضية فى مرتكبى الكبائر موحدون (4) لامؤمنون ..

a

(1) في المخطوطة «بالاستحلال» (2) الكراع: اسم يطلق على الخيل والبغال والحمير.

(3) في المخطوطة أضيفت كلمة (أى» قبل الأباضية.

(4) يشير الشهرستاني هنا إلى رأى المعتزلة في مرتكبي الكبائر. ص 245.