إزالة الوعثاء عن أتباع أبي الشعثاء سالم بن حمود بن شامس السيابي

إزالة الوعثاء عن أتباع أبي الشعثاء

الجزء ١ · صفحة ٦٤

- 01

-

في عمل القفاف (1) وإذا قيل لهم: لم (2) وجود كم هنا؟ أجابوا: كافين أنفسنا حتى لا نسمع أو نرى شيئا لا يليق.

وهكذا كانوا رحمهم الله وهم في صدر الإسلام، والأمر جديد، والعهد به قريب. فالحمد لله الذى من علينا بالسلامة من كل ذلك، وله

المنة، كما هدانا للحق بإذنه) و ماكنا نهتدي لولا أن هدانا الله) (3)

•

فنحن على هذا من أول العهد نعرف بالأباضية معرفة تمييز. ونحن أهل 54 الاستقامة وأهل الحق في الإسلام تحقيقاً على قواعد الكتاب العزيز. وأكبر علمائنا في الصدر الأول الإمام أبو الشعثا رحمه الله الذي لم يخل منه مؤلف من مؤلفات أهل العلم القدامى كالبخاري ومسلم وأبي داود والترمذى

والنسائي وغيرهم. وما من مؤلف لهؤلاء إلا واسم جابر بن زيد يلمع فيه وكذلك أهل التفسير لكتاب الله عز وجل كالخصاص وغيره (4) من قدماء المفسرين. إلا أننا كما قلنا لا نتحيز لمذهب خاص ونترك ماسواه، بل مذهبنا مذهب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ومذهب ابن عباس وأبي هريرة، وأبي سعيد الخدرى، وعائشة أم المؤمنين، وعبد الله ابن عمر بن الخطاب، وعبد الله بن عمرو بن العاص، ومذهب الخلفاء

الراشدين

فإن كان لهؤلاء مذهب خاص فهو مذهبنا، وإلا فمذهبنا القرآن والسنة. حلالهما حلالنا وحرامهما حرامنا لا نبغى بهما بديلا، ولا ننهج عنهما سبيلا،!

(1) أشار المؤلف إلى هذه الواقعة حين تحدث عن الإمام أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة

(ص 24 من المخطوطة) (2) في المخطوطة «لما. (3) سورة الأعراف. آية 43

(4) في المخطوطة «و غيرهم).