إزالة الوعثاء عن أتباع أبي الشعثاء
الجزء ١ · صفحة ٦٧-11 -
والأمر) (1) (هل من خالق 57 غير الله) (2) (الله خالق كل شيء) (3). و للعبد حق الاكتساب والاختيار. وهكذا استقر رأى الأباضية في أكثر مسائل الخلاف على الأصول المستمدة من الكتاب والسنة. فإن القرآن الكريم والسنة النبوية هما الأصل المكين للاعتقادات (4) مطلقا
إلا أن الحديث النبوي الشريف لا يمكن التعويل عليه لما اعتراه من التغيير، وما طرأ عليه من الوضع، ودس النقل لترويج المدعيات إلا ماشاء الله (ه).
أما القرآن فهو باق خالد خلود الحبال صحيح لا يمكن إدخال شيء عليه مما يخالفه. نعم ما ثبت من السنة صحيحاً وقامت الحجة على صحته، فهو على كل حال نصير القرآن و ظهيره، و به يفسر مشكله و مبهمه و مجمله. وقد وضع رسول الله صلى الله عليه وسلم لذلك قاعدة متينة لاتزال معروفة عند أهل العلم، وهى العرض للمروى عنه، عليه الصلاة والسلام، على الكتاب الكريم فما وافقه فهو عنه صلى الله عليه وسلم، وماخالفه
نصوص
فليس عنه
•
ومازال الصحابة
و هم
حملة الشريعة الغراء يرجعون إلى بعضهم
بعضاً في طلب الحجة إذا أشكلت عليهم المشاكل، ومازال ذلك الحال بينهم وبقية من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم على ذلك وهم أحياء.
(1) سورة الأعراف. آية 54
(2) سورة فاطر. آية 3. (3) سورة الزمر. آية 62
(4) في أصل المخطوطة «للاعتقاديات».
(ه) انظر ما كتبناه عن علم الحديث و الوضع في الحديث في: دكتورة سيدة إسماعيل كاشف: مصادر التاريخ الإسلامى ومناهج البحث فيه: ص 19 - 26) الطبعة الأولى القاهرة 1960)