إزالة الوعثاء عن أتباع أبي الشعثاء سالم بن حمود بن شامس السيابي

إزالة الوعثاء عن أتباع أبي الشعثاء

الجزء ١ · صفحة ٦٨

-

62

قال: ومن

وقد رجع الإمام الأكبر جابر بن زيد إلى الصحابة في كثير من هذه المسائل، رجع بها إلى آراء الصحابة كعبد الله بن عباس، وعائشة أم المؤمنين، كما وقع في مسألة رؤية الباري ليلة الإسراء حتى قالت 58 | عائشة رضى الله عنها: «من زعم أن محمداً رأى ربه فقد أعظم على الله الفرية (1). هذا الفصل يتبين للقارئ للكريم أن المذهب الأباضي اقتبس أصوله القويمة التي بني عليها عقائده وأعماله في خير القرون حينما كانت بقية من الصحابة رضوان الله عليهم ينشرون الثقافة بعلمهم، أي قبل أن يكون للمذاهب الأخرى وجود على هذا الكون. وقد علم ذلك من التاريخ الصحيح الذى يعترف به الكل بلاريب. فكان الأباضية يوضحون للناس بعملهم هدى محمد صلى الله عليه وسلم، وينصرون دين الله بإرشادهم، بتوجيههم ونصيحتهم. وانه حينما كانت تحدث المشاكل وتنجم البدع فيفكر فيها العلماء الأعلام، كان جابر بن زيد - رضي الله عنه. يدرسها دراسة المؤمن المحقق. وكان جابر بن زيد عالما عظيما بين أجلة العلماء، فكان شيخه

-

ابن عباس رضى الله عنهما - مجله ويعرف له أشياء طالما أحال إليه أمثالها:

،

ولولا فضيلة الصحبة لكان جابر بن زيد فى الجبهة العلمية أول من يحمل العلم

الفقهي بين نبغاء الأمة

جميد عهم

، واعتمدوا

ولذلك روى عنه أكثر أهل المذاهب، ووثقه في نقلهم على ثقته وأمانته. فكان جابر إذا أشكل عليه شيء من أمر الدين رجع الى أساتذته الأجلاء، وأخصهم به العبادلة الثلاثة، فبينوا له المنفذ وأوضحوا له الحق، لاسيما البحر، ومن قصد البحر [09] استقبل السواقي

(1) الحديث في سنن الترمذى بنفس اللفظ