إزالة الوعثاء عن أتباع أبي الشعثاء سالم بن حمود بن شامس السيابي

إزالة الوعثاء عن أتباع أبي الشعثاء

الجزء ١ · صفحة ٦٩

- 63 -

طبعا، وأعربوا له عن مهمته من مصدرها الصحيح فلا يبقى لديه ريب

أو شلك

فإذا تلقى أبو الشعثاء شيئاً عن أولئك الأعلام ممن يتعلق بأحكام الشريعة، ولم يظهر فهم أسراره وروح معانيه، عرضه على ترجمان القرآن ابن عباس، أو على الحميراء أم المؤمنين التي قال فيها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (خذوا عنها نصف دينكم .. وإلاجاء إلى أنس بن مالك: «خادم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وعبد الله بن عمر، أو غيرهم رضى الله عنهم، ممن أوتى الحكمة وفصل الخطاب، وأجازه عليه الصلاة والسلام لإرشاد الأمة وتعليمها، ولم يخرج به إلا وهو صحيح واضح نير.

قال: و بعد استقرار آراء الأباضية بأزمنة مختلفة تطول أو تقصر، بدأت تتكون المذاهب الأخرى وتنتشر فى بعض جهات العالم الإسلامي فتتكون المعتزلة، ثم تكون غيرها من المذاهب التي يعتنقها أكثر

المسلمين

،

وبهذا الاعتبار يكون المذهب الأباضى أول المذاهب المعتدلة الصحيحة، وأول مذهب ثبت على الأصول الثابتة ناشئاً و أقربها إلى عصر النبوة

إذ أئمته كما عرفتهم (1) كبار التابعين وأكبر العلماء المتضلعين بقواعد الشريعة، وأسبق المذاهب مأخذاً الى عصر النبوة كما عرفت وأقربها من رجال الصحابة رضوان الله عليهم، وألصقها بخير القرون

(1) في المخطوطة. كما عرفها».