إزالة الوعثاء عن أتباع أبي الشعثاء
الجزء ١ · صفحة ٧٦كإجمال و تخصيص و متشابه أيضاً، أما ما جاء عن الشيخ الإمام فليس فيه إشكال ولا إبهام. والجريمة في مثل هذا على التابع لا على المتبوع، فإن بعضهم أعلن: يحا، أنه إذا وافق ما أقول قواعد الحق يؤخذ، وإلا يضرب به عرض الحائط. ويسأل أحدهم، فيقول هذا رأى، وإذا جاء نهر الله بطل نهرى. ومنهم من يسأل فيقول في الأكثر: «أدرى»
و منهم من يقدم القياس على الدليل الآحادى، يرى أن القياس ابتنى على أصل قوى، أما الآحادى فلا تطمئن به النفس. وهكذا، وأشياء أخرى ألمت في المقام تخالف أصول الأحكام، لاسيما فيما يتعلق بالحلال في الاعتقاد، و بالحرام في المعاملات.
وربما
أخطأ المجتهد وأصر على مارأى، أو اعتقد متبعه أنه الحق وما
سواه باطل، وإلى هذا كله يشير الإمام رحمه الله
أما الذين أطلق عليهم أباضية، فإنهم لم يقلدوا شيخا خاصاً فيتبعونه في أقواله وأعماله، 68 فإن عبد الله بن أباض كما تحدثنا عنه أنه لم يكن من
العلماء الذين أسسوا مذاهب وكانت لهم حملة أخذت بمذاهبهم
أبدا
إن هذه العصابة التى تعرف بالأباضية لم تتقيد وان تتقيد بمذهب خاص، وإنما تأخذ الحق أينما تجد سواء وجدته فى أقوال جابر بن زيد أو أبي عبيدة أو الربيع، إذا لم تجد النص القرآني أو النص النبوى الصحيح من حيث تطمئن بالنقل ولا نشك في الناقل، وإن وجدته فى قول أبي حنيفة او الشافعي أو غيره من رجال العلم الذين أثبت الواقع لهم اسم العلم كما سوف تراه
إن شاء الله محرراً في هذه الصحائف الحرة الواضحة النيرة عند الكلام على هذا