إزالة الوعثاء عن أتباع أبي الشعثاء
الجزء ١ · صفحة ٧٧71
-
المقام. والحق مقبول ممن جاء به بغيضا كان أو حبيباً، والباطل مردود ممن جاء به كذلك. فإن الله لم يأمرنا أن نأخذ عن شيخ خاص ونترك ما سواه، ولو كان كذلك لأخذنا بأقوال صحابة رسو الله صلى الله عليه وآله وسلم كابن عباس و ابن عمر وأمثالهم، أو بأقوال الخلفاء الأربعة فإنهم أهل لأن يؤخذ بأقوالهم. لكنا لا نقول بذلك لأنا لا نقلد غير كتاب الله عز وجل، أو ما صح من سنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بنقل العدول الذين لا نشك في عدالتهم، ولا ننكر شيئا من أقوالهم، فنأخذ تقييدا لانة لميدا
لأن الله افترض ذلك علينا (1)
•
العلم
وانظر (بماذا تحكم يا معاذ؟) (2) فقال: بما في كتاب الله 691 / فقال: إن لم تجده. فقال: بما فى سنة رسول الله. فقال: إن
لم تجده. فقال: أجتهد رأيي (3)
(1) الحق أن هذه الفقرة توضح جوهر الأباضية توضيحاً لا لبس فيه.
(2) واضح أن المؤلف يعنى (معاذ بن جيل، وكان معاذ بن جبل أنصارياً من الخزرج ويكنى أبا عبد الرحمن. و هو أحد السبعين الذين شهدوا بيعة العقبة من الأنصار، وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد هجرته إلى المدينة بين معاذ بن جبل و بين جعفر بن أبي طالب. شهد بدراً و حارب في اليرموك. وأرسله الرسول عليه الصلاة و السلام إلى اليمن ليعلم الناس القرآن و شرائع الإسلام ويقضى بينهم وجعل إليه قبض الصدقات من عمال اليمن. وكان الرسول عليه الصلاة و السلام يشير إلى علمه بالحلال والحرام. وتوفى معاذ بن جبل في طاعون عمواس سنة 18 ه (انظر الاستيعاب لابن عبد البر على هامش الإصابة لابن حجر ا العسقلاني ج 3 ص 335 -
(339
(3) في المخطوطة «رأى».