إزالة الوعثاء عن أتباع أبي الشعثاء
الجزء ١ · صفحة ٧٨- 72
-
ولم يأمره بالتقليد لدليل خاص، أو قول خاص و هكذا نقول: فإن الكتاب والسنة هما اللذان تركهما لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم من بعده، ولن نضل ما أخذنا بهما، فإن لم نجد ذلك فيهما نزلنا إلى الاجتهاد، وما
خالف كتاب الله لا نقبله ولا نرضاه
قال الإمام رحمه رحمه الله:
قد كان في المنعة من عشرته ولا يطاق بأسه لسطوته فأظهر الحق على رغم العدا والكل من أعدائه قد شهدا
:
مما يدلك على مقام عبد الله بن أباض فى الأمة وعلو منزلته فيها، ما شاع له من الذكر بين رجالات العلم وأعلام الهدى صينا أهله لأن يكون زعيم أمة لا تمت بصلة نسب ولا بتتلمذ (1) علمى، حتى صار إماما في المغاربة النائين والمشارقة المتفرقين، الذين انتشروا من خراسان إلى مصر إلى عمان و إلى حضر موت واليمن
ذلك لأن الرجل كان يقول الحق ويدعو إليه، ويرد الباطل وينفر منه، في عهد اشتد فيه جور الأمراء سياسيا بحيث يريدون أن يتناسى الناس العهد النبوى الصحيح، عهد الحرية الدينية، عهد العلم والعمل، عهد الدين الصحيح الذى لا يرضى تفكك القوى الإسلامية، ولا يرتضى الأعمال الأموية التي بدلت الدين بالهوى، وأقصت بجورها أهل التقوى؛ فكانت شرا 701] جائماً على صدور الصدر الأول، وما تغلغل من البغى يجعل الباطل دينا ومنه لعن على بن أبي طالب في الجمعات (2) التي هي
!
مجامع الدين؛ وبغير حياء، ومن لا يفعل - على أقل الأشياء – ينتقص
(1) في المخطوطة: «بتلمذ».
(2) يعنى بذلك اللعن في خطب صلاة الجمع حين يجتمع المسلمون الصلاة.