إزالة الوعثاء عن أتباع أبي الشعثاء سالم بن حمود بن شامس السيابي

إزالة الوعثاء عن أتباع أبي الشعثاء

الجزء ١ · صفحة ٧٩

-

ويحتقر ويجعل ممن تقتحمه العتمول، وتنكص عنه العيون، ويجعل في عداد من لا قدر له ولا احترام.

وقد ضاق الحال بأهل الفضل في الإسلام مع أن العهد بالنبوة قريب، والعهد بالخلافة الراشدة أقرب، فكان أهل العلم وأهل الفضل تقطع ظهورهم ويتمنون الأيام والليالي في السجون ظلما وعدوانا

ولم يبق احترام لأحد من هذا النوع إلا لمن كان من طراز عبد الله ابن أباض عملا بقضية (لولا رهطك لرجمناك (فكان الرهط إذ ذاك سوراً منيعاً. انظروا في حبس أبى الشعثاء وإخوانه حتى بلغ بهم الحال إلى أنهم يقطعون الشعور التى تطول وأظافرهم بأضراسهم قهراً وأسراً لعدم الرهط المحذور. ولم يكن من ذلك شي على عبد الله بن أباض وأضرابه، من أمثال الأحنف الذي إذا سل سيفه سل معه مائة ألف سيف، لا يسألونه لماذا سل

سيفه.

أما أبو عبيدة الضرير، وأبو الشعثاء الأعور، وأضرابهم فذلك حالهم والحمد لله حتى كان عبد الله ردنا لهؤلاء يصدقهم إذا قالوا ويؤيدهم إذا أفتوا

كان عبد الله أباض رحمه

الله، كانوا أبطال حمه الله ورحم أباه وتولاهم بن علم ورجال عمل، إلا أن السلطة في يد [21] الأمويين إذ ذاك ثم انتقلت إلى الهاشميين، وكلهم عتاة طغاة أعمدة ملك (1) لم يعرف فيهم للدين أحد

D

أخد

(1) المقصود بأعمدة الملك» أنهم ملوك دنيويون وليسوا خلنماء. وقد الفقهاء المسلمون على بني أمية إيجادهم سنة الملك وخروجهم على سنة الخلفاء من قبلهم. أما المؤرخون فقد اعتبر وا معاوية بن أبي سفيان أول ملك في الإسلام.

انظر: الطبرى: تاريخ الأمم والملوك ج 5 ص 24) الطبعة الأولى بالمطبعة الحسينية