إزالة الوعثاء عن أتباع أبي الشعثاء
الجزء ١ · صفحة ٨٠—
74
-
إلا عمر بن عبد العزيز رحمه الله - في بني أمية، والعباس بن عبد المطلب زمن بقى منهم أعماهم حب الرئاسة وابنه البحر (1) في بني هاشم
،
و اعتقدوها ميراثا (2)، فكانوا في تكالب عليها طيلة أيامهم.
عم
أفبمثل هؤلاء يقوم الدين؟ وبمثل هؤلاء تنعم الدنيا؟ سبحان من وهو يرى أحوال العباد وما ترمى إليه نياتهم!!
حلمه خلقه
كان
أمر عبد من
،
الله بن أباض وصلابته فى الحق أنه لما أحدث المسرف مسلم (3) عامل يزيد بن معاوية ما أحدث بمدينة الرسول عليه الصلاة والسلام وقصد بذلك مكة المكرمة ليعمل فيها ما عمله في أختها: وشاع خبره
المصرية) ابن طباطيا (المعروف بابن الطقطق (: الفخرى في الآداب السلطانية والدول الإسلامية ص 79 (طبعة القاهرة 1345 5/ 1927 م)، دكتورة / سيدة اسماعيل كاشف: الوليد بن عبد الملك. ص 30 - 48) القاهره 1963 م – الكتاب 17 من مجموعة أعلام العرب)
(1) كان عبد الله بن العباس محدثا ومفسراً و لغويا و أخباريا
(2) كانت الدولة الأموية انتقالا بين الخلافة الديمقراطية زمن الخلفاء الأربعة الراشدين
و بين الحكم الوراثي المطلق في العصر العباسي و قد أكد العباسيون على أن الخلافة حق شرعى لهم و على أنها ميراث لهم عن جدهم العباس
ابن عبد المطلب عم الرسول عليه الصلاة والسلام، والعم مقدم فى الميراث عن النبي صلى الله عليه وسلم على غيره سواء أكان من الأمويين أم العلويين (راجع خطبة أبي العباس السفاح في تاريخ الأمم والملوك للطبرى. الجزء التاسع. طبعة المطبعة الحسينية المصرية) كذلك أخذ العباسيون عن الفرس فكرة الحق الإلهى المقدس فى الحكم، بمعنى أن سلطة الخليفة العباسي مقدسة ومستمدة من الله تعالى (انظر: ابن عبد ربه: العقد الفريد ج 3 ص 370 - . طبعة القاهرة 1913 م، في المسعودي: مروج الذهب ج 2 ص 250 - القاهرة 1346 ه).
(3) هو مسلم بن عقبة قائد يزيد بن معاوية الذي ضرب المدينة المنورة واستباحها الجند في موقعة الحرة سنة 63 ه و بعد ضرب المدينة سار إلى مكة التى كان بحتمى فيها عبد الله بن الزبير و لكنه توفى أثناء الطريق فتولى القيادة بدلا منه الحصين بن نمير السكوني. ويذكر البلاذري في أنساب الأشراف أن عبد الله بن أباض اشترك مع ابن الزبير فى الدفاع عن مكة هو ومن معه
من المحكمة.