إزالة الوعثاء عن أتباع أبي الشعثاء
الجزء ١ · صفحة ٨١yo -
خرج عبد الله بن أباض لصده عن هواه، وللحيلولة بينة وبين ما يهواه ولم يجسر أحد أن يتظاهر بذلك غير عبد الله بن أباضر.، خوفا من بطش
هؤلاء البغاة المتمردين على عباد الله وعلى الدين
وجمع عبد الله بن أباض من أطاعه شاهراً أمره
متوجتها لحماية مكة منه،
مشهورة
إلا أننا نحن لا أهمية للتاريخ لدينا
-
عندنا ويفوتنا علمها بذلك
60
غير مبال بأحد، ولما أمنت رجع إلى وطنه بالبصرة. والقضية فلذلك تضيع الحقائق
-
وهذه البادرة تعبر عن شأن رفيع لعبد الله بن أباض وأعوانه. ومازال علماء الأباضية [22] أنصاراً للحق أعداءاً للباطل، يخافهم أهل السفه، ويكرههم أهل الفساد فإنهم ما زالوا على شدة في الدين. انظر وفادتهم على عمر بن عبد العزيز ونقاشهم معه وما قابلوه به حتى وعدهم بإحياء كل يوم سنة، وإماتة كل يوم بدعة. فلم يكفهم ذلك منه لكونه أمير عامة وهو يريد أن (1) يعمل في الأمور السياسية. فقالوا: لا يرضينا ذلك منك، فإن الإمام العدل لا تسعه النقية والمعنى أنت هو الآن. فطلب منهم ليعان ذلك غداً على المنبر عند اجتماع الناس فقالوا له: من لك أن تعيش إلى الغد؟! وإذاك عضدهم ابنه (2) قائلا: صدق القوم. فقال عمر بن عبد العزيز: الحمد لله الذي أخرج منى مثل هذا، أو نحو هذا. ثم مات الولد المذكور: فتولاه الأباضية. والقضية مشهورة أيضاً إن لم يغط عليها
الحمد وهو داء دفن نعوذ بالله منه
(1) لا توجد في المخطوطة كلمة «أن».
(2) هو عبد الملك بن عمر بن عبد العزيز. انظر محمد على دبوز. تاريخ المغرب الكبير.
ج 2 ص 181 - 182