إزالة الوعثاء عن أتباع أبي الشعثاء
الجزء ١ · صفحة ٨٥وتلك أعمال أولئك الطغاة. وقومنا يقولون لا يجوز الخروج عليهم بل عليكم الصبر، فعلى الأقل أين الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ثبت إجماعا بأنه اليد أو لا؟ وهل اليد إلا العصا ثم السيف؟ وكيف
كما وهو لا يجوز الخروج عليهم وهم يفسدون في الدين ويبدلون حكم الله بحكم
القوانين وهذا هو الكفر الواضح
،
حاشا الله أن يرضى بذلك! وهذا كتابه
بين أيدينا ينطق بالحق 1361 ويهدى إليه. ونجن إن شاء الله لا نعتمد إلا
الحق ولا نرضى غيره بدلا منه.
قال الإمام السالمي - رحمه الله – (في كشف الحقيقة):
قد كان في أيام عبد الملك مع شدة الأمر وضيق المسلك ناقشه وبين الصوابا ولم يكن لباسه قد ها با وكان} لا يدعوه إلا باسمه تعززا بحقه
وعلمه
فصار معروفا مع الجميع لما حوى من شرف رفيع
ونسبوا
من كان في طريقته إليه لاشتهار حسن سيرته
عبد الملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس ابن عبد مناف. تولى الخلافة بعد موت أبيه فى سنة خمس وستين للهجرة.
وكان
من نساك بني أمية وكان يلقب «حمامة المسجد» لملازمته. ويلقب أيضا بأبي الذباب لبخره إذ كان أبخر (1)، ويلقب و برشح الحجر لبخله فإنه كان بخيلا إلى آخر درجات البخل (2). ولما جاءته الخلافة كان قاعدا
(1) البخر: كل رائحة ساطعة.
(1) روت المصادر التاريخية المختلفة أن عبد الملك بن مروان كان سخياً مع قواده وجنوده =