إزالة الوعثاء عن أتباع أبي الشعثاء سالم بن حمود بن شامس السيابي

إزالة الوعثاء عن أتباع أبي الشعثاء

الجزء ١ · صفحة ٨٦

- 80 -

عالما

يتلو القرآن. قال الدميرى: كان عبد الملك قبل الخلافة متعبدا ناسكا فقيها واسع العلم، حازما، لا يكل أمره إلى غيره، محبا للفخر، مقداما على سفك الدما، وكذلك كان عماله

قلت: لقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه دين الرعية من دين ملوكها،. فإذا كان الملك يحب شيئا أحبه أهل طاعته إلا من

شاء الله القليل،

وهم

أما السواد الأعظم فهم على دين الملوك

•

كان عماله الحجاج بالعراق، والمهلب بن أبي صفرة بخراسان

6

و هشام بن إسماعيل (1) وولده عبد الله بمصر، وموسى بن نصير بالمغرب و محمد بن يوسف أخو الحجاج باليمن ومحمد بن مروان أخوه بالجزيرة

قال: وكل من هؤلاء ظلوم غشوم جبار، قاله ابن خلکان

وكان عبد الملك كما قلنا جاءته الخلافة وهو يقرأ القرآن، فرماه من يده وقال: هذا فراق بيني وبينك

=

وكان ظلوما عاتيا عظيما فى ملوك العرب، إذ تغلغلت هنا الملكية فيه

و أنه كان يعيب على عبد الله بن الزبير بخله فكا يقول). أن ابن الزبير الطويل الصلاة

و

كثير الصيام، و لكن لبخله لا يصلح أن يكون سائساً). وقال على بن زيد كلاماً مشابهاً حين تحدث عن عبد الله بن الزبير فقال: كان عبد الله طويل الصلاة كثير الصيام. وكانت فيه خلال مباينة لما حاول من الخلافة: بخل وضيق و الحاج». والحق أن عبد الملك كان يكافى الممتازين و ليس كل من يفد عليه السؤال و لذا رماه البعض بالبخل ممن لم يظفر وا بنواله. (1) ولى هشام بن إسماعيل المدينة نحو أربع سنين حتى سنة 87 د (706 م) و علم الوليد ابن عبد الملك أن هشاماً بن إسماعيل كان يسيء إلى الناس ويؤذيهم و أن علياً بن الحسين لقى منه أذى شديداً. و يذكر اليعقوبي (تاريخ ج 3 ص 28)؛ «وولى الوليد عمر بن عبد العزيز المدينة و أمر أن يقف هشام بن إسماعيل للناس، وكان هشام بن إسماعيل المخزومى قد أساء السيرة وجار فى الأحكام وتحامل على آل رسول الله صلى الله عليه وسلم». أما الطبرى فيقول إن الوليد كتب إلى عمر بن عبد العزيز - بعد أن ولاه المدينة بدلا من هشام «أن يقف هشام بن إسماعيل للناس») تاريخ الطبري ج 8 ص 61) ..

a