إزالة الوعثاء عن أتباع أبي الشعثاء
الجزء ١ · صفحة ٨٨- 82
-
أو اليهود أو غيرهم فلم يشعر الملك الرومي إلا وهي ملء بلاد الإسلام.
وكانت قبلها الدنانير البغلية (1) لأن راس البغل ضربها لعمر بن الخطاب رضى الله عنه وكانت كسروية وضعت صورة كرسي كسرى وتحت الكرس و نوش خوراي (2) كل هنيئا
وكانت له أخبار طويلة عريضة لسنا بصددها الآن
بل
أخذنا
،
أو
تأخذ ما يدل على عظمة ملك عبد الملك الذى مازال له السلطان القاهر مع
غطرسته
ولم يكن ابن أباض بالرجل الذى يهاب ذلك في حق الدين الذي فرضه الله على عباده، بل كان ابن أباض رادا على عبد الملك معارضا له فيما يخالف الحق، ناصحا له بقلمه الذي هو أشبه بالصارم المصقول
قال الدميرى: والذى لقب عبد الملك (بحمامة المسجد عبد الله من عمر بن الخطاب، وجاءته الخلافة وهو يقرأ فى المصحف فطبقه و قال: سلام عليك هذا فراق بيني وبينك، وكان يشير ابن عمر في الفقه إلى
دنانير هم فلا يتعامل بها و اخرب الناس سككا، ولا تعف هؤلاء الكفرة مماكر هو ا في العوامير. فقال عبد المالك: فرجتها عنى فرج الله عنك!، وضرب الدنانير (البلاذرى: فتوح البلدان ص 240: والمقريزي: النقود الإسلامية ص 6، وأبو المحاسن ابن تغرى بردى: النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة ج 1 ص 176 - 177). (1) الدراهم البغلية: نسبة إلى «بغل، و هواسم يهودى ضرب تلك الدراهم وكان يعرف براس البغل. وكانت الدراهم البغلية من الدراهم الوافية في فارس فالدر هم وزنه زنة المثقال الذهب. و الدرهم الشرعى دون البغلى. (انظر: الأب أنستاس الكر ملى: النقود العربية ص 22). (2) نوش خوراى. جملة فارسية ترجمها المؤلف بعبارة كل هنيئاً، أما في القاموس الفارسي الإنجليزى فهى تعنى فى هذا المجال: «تقبل» أو «تفضل» أو «تقبل بقبول حسن». أما كلمة ه نوش، فمعناها في هذا المجال «الأخذ» أو «أخذ أي شيء حسن أو قوى» وأما كلمة «خوراى» فهى تعنى الشيء المرتب والمقبول راجع): F. Steingass : A Comprehensive
Persian
p. 485،1434.
English Dictionary، Second Edition. London
1930.