إزالة الوعثاء عن أتباع أبي الشعثاء
الجزء ١ · صفحة ٩٣- AY-
أصحابه
محمد صلى الله عليه وسلم بأمر ربه، ومعه عثمان ومن شاء الله من لا يرونه يتعدى، ولا يبدل حكماً، ولا يستحل حراما ولا يحرم حلالا،
ولا يبدل فريضة. وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (إني أخافُ إن عصيت ربى عذاب يوم عظيم) (1) فعمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ما شاء الله أن يعمر معلما للمؤمنين مبصراً لهم حتى توفاه الله صلى الله عليه وسلم.
تابعا لما جاء
به من عند الله. وبلغ لما ائتمنه الله عليه
ثم أورث الله عز وجل المؤمنين الذى جاء به محمد صلى الله عليه وسلم،
رضي
و هو كتابه الذى يهتدى به من اهتدى باتباعه، ولا يضل من ضل إلا بتركه. ثم قام من بعده أبو بكر الله عنه على الناس، فأخذ كتاب الله وعمل بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولم يفارقه أحد من المسلمين. ولم يعيبوا عليه فى حكم حكمه ولا قسم 83 قسمه حتى فارق الدنيا، وأهل الإسلام عنه راضون و له مجامعون. ثم قام من بعده عمر فكان قويا على الأمر، شديدا على أهل النفاق، يهتدى بمن كان قبله من المؤمنين، ويعمل بكتاب الله. وابتلاه الله بفتوح من الدنيا بما لم يبتل به صاحبيه. و فارق الدنيا والدين ظاهر، وكلمة الإسلام جامعة وشهادة المؤمنين له قائمة بالوفاء. والمؤمنون شهداء الله فى الأرض. قال الله عز وجل: (وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا). (2) ثم استشار المسلمين فتركها فيهم (3) فولوا عثمان. وفعل بما شاء الله بما.
بما يعرف
(1) سورة يونس. آية 15. وفي سورة الأنعام آية 15: (قل إني أخاف إن عصيت ربي عذاب يوم عظيم). (2) سورة البقرة آية 143 ..
(3) لما طعن أبو لؤلؤة المجوسي عمر بن الخطاب: ألح عليه المهاجرون أن يستخلف فتردد وقال: إن استخلف فقد استخلف من هو خير منى) يعنى أبا بكر): وإن أترك فقد ترك من هو خير منى (يعنى الرسول عليه الصلاة والسلام). ثم استقر رأيه على ترشيح ستة من كبار الصحابة، وهم على وعثمان وطلحة والزبير وسعد بن أبي وقاص وعبد الرحمن بن عوف ليختاروا
الخليفة من بينهم.