إزالة الوعثاء عن أتباع أبي الشعثاء سالم بن حمود بن شامس السيابي

إزالة الوعثاء عن أتباع أبي الشعثاء

الجزء ١ · صفحة ٩٤

-

?

الإسلام حتى بسطت له الدنيا وفتح له من خزائن الأرض. وأحدث أموراً لم يعمل بها صاحباه قبله، وعهد الناس يومئذ قريب منهم. فلما رأى المؤمنون ما أحدث أتوه وكلموه وذكروه بكتاب الله وسنة رسول الله، وسنة من كان قبله.

وشق عليه أن ذكروه بآيات الله، وأخذ بالحبرية. وضرب من شاء منهم، وسجن ونفاهم فى أطراف الأرض من أجل أن ذكروه بكتاب الله،

وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، وآثار من كان قبله من المؤمنين. ومن أظلم ممن ذكر بآيات ربه فأعرض عنها ونسى ما قدمت يداه و من أظلم ممن ذكر بآيات ربه ثم أعرض عنها إنا من المجرمين منتقمون) (1) وأنا أبين لك يا عبد الملك بن مروان ما أنكر المسلمون على عثمان A وفارقوه عليه عسى أن تكون غافلا فأذكرك، أو جاهلا فأعرفك. فلا يحملناك هواء عثمان ياعبد الملك أن تكذب بآيات الله. فإنه لا يغنى عنك من الله شيئاً فالله الله يا عبد الملك قبل التناوش من مكان بعيد وقبل أن تكون لزاما!!

وإنه كان مما طعن عليه المسلمون وفارقوه وفارقناه عليه. قال الله

عز وجل: (ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه وسعى في خرابها أولئك ما كان لهم أن يدخلوها إلا خائفين، لهم في الدنيا خزى ولهم في الآخرة عذاب عظيم) (2). وكان عثمان أول من منع مساجد الله أن يقص فيها كتاب الله.

ومما نقمنا عليه وفارقناه أن الله عز وجل قال:

) ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشى يريدون وجهه ما عليك من حسابهم من شيء وما من حسابك عليهم من شيء فتطردهم فتكون من

(1) سورة السجدة. آية 22.

(2) سورة البقرة. آية 114