إزالة الوعثاء عن أتباع أبي الشعثاء
الجزء ١ · صفحة ٩٥- ^9
الظالمين) (1)
فكان خيار هذه الأمة قد طردهم و نفاهم، فكان من نفى من أهل المدينة.
أباذر الغفاري» قلت (2): وكان أبو ذر من زهاد الصحابة وعبادهم وفيه يقول رسول
الله صلى الله عليه وسلم:
ما أقلت الغبراء ولا أظلت الخضرا أصدق ذي لهجة من أبي ذر (3) وهل يرضى أحد فيه ذرة من إيمان يرضى بأذية أبي ذر في عرض أو حال أو مال مع ما أصاب المذكور من السوء الذى لا يفعله غير متوحش! إنا لله وإنا إليه راجعون [5] وإذا لم يؤثر على قلوب المؤمنين مثل ذلك فماذا
يؤثر عليها؟
قال (4): ومسلم الجهني - أى ومن نفاه عثمان مسلم الجهني - ونافع بن الحطام. ونفى من أهل الكوفة كعب بن جندب، وجندب بن زهير قاتل الساحر، ونفى عمر بن زرارة، ويزيد بن صوحان، و أسود ابن دويج، ويزيد بن قيس الهمداني، وكردوس بن الحضرمي في أناس كثيرين من أهل الكوفة. ونفى من أهل البصرة عامر بن عبد الله و مذعور العنبرى، ومن لا يستطاع عددهم.
(1) سورة الأنعام. آية 52.
،
(2) من أول هنا الكلام لمؤلف المخطوطة إلى أن يستأنف رسالة عبد الله بن أباض إلى الخليفة عبد الملك بن مروان بقوله: قال (3) تحدث عن أبي ذر الغفاري المؤرخون القدامى وكتب الطبقات وذكروا حسن إسلامه. وفي الطبقات الكبرى لابن سعد عن الرسول عليه الصلاة والسلام نقلا عن عبد الله بن عمر: ما أقلت الغبراء ولا أظلت الخضراء من رجل أصدق من أبي ذر»: ونقلا عن أبي هريرة قوله عليه الصلاة والسلام: «ما أظلت الخضراء و لا أقلت الغبراء على ذى لهجة أصدق من أبي ذر، من سره أن ينظر إلى تواضع عيسى بن مريم فلينظر إلى أبي ذر» (ابن سعد: الطبقات الكبرى ج 14 ص 228 - دار صادر بيروت - 1377 هـ / 1957 م) (4) استئناف لرسالة عبد الله بن أباض إلى. عبد الملك بن مروان.