ديوان الإمام الحضرمي (السيف النقاد) إبراهيم بن قيس بن سليمان الهمداني الحضرمي أبو إسحاق

ديوان الإمام الحضرمي

الجزء ١ · صفحة ١٠٦

44 - عَدِمْتُ مُنايَ إِن رَضِيتُ المهجتي مية مبعوث توى في المحارب (

45 - لَعَمْري إما مِن مِن وَإِنْ أَعِش فكم من حروب تصطلي ومكارب

(1)

- - (أبره): وردت في (ب) ج): (وابنه) وهو تصحيف. وأبره يقصد به أبرهة بن الصباح وقيل بن علي، من أصحاب أبي حمزة الشاري وأحد القواد في حيشه، جعله أبو حمزة قائداً لثمانين من أصحابه في مكة عندما قدم جيش الأمويين بقيادة عبد الملك بن عطية السعدي وكان أبرهة بالأبطح وأبو حمزة أسفل مكة، فقاتلهم أبرهة فانهزم أهل الشام إلى عقبة من فوقفوا عليها ثم كروا وقاتلهم، وكَمَن له هبار القرشي وهو علي جبل دمشق عند بئر ميمون فقتله وتفرق أصحابه، ثم أمر عبد عطية بصلبه بجانب أبي حمزة الشاري بعد قتله فظل مصلوباً حتى أفضى الأمر إلى بني العباس، وقد رثاهم عمرو بن الحصين ويقال: الحسن العنبري وهو من الشراة بقصيدة رائعة مطلعها:

الملك

بن

(1)

هبت قبيل تبلج الفجر

إلى أن يقول فيها:

كخليلك المختار أذك

هند تقول ودمعها يجـ

ري

من مقتد في الله أو مُشرِ

وأخيك أبرهة الهجان أخي الـ حرب العوان ملقح الحشر

(أنظر الأغاني ج 23 ص 224 - 256، (السير للشماخي ج 1، ص 91، 92).

- (بلج): هو بلج بن عقبة الفراهيدي من أكبر المقاتلين في صفوف أبي حمزة الشاري، كان يعد عن ألف رجل، قاتل الأمويين في معركة قديد مع أبي حمزة وانتصر عليهم، وقتل في معركة وادي القرى شمال المدينة المنورة سنة 130 هـ. (انظر سيرته في الأغاني ج 23 ص 224 - 246، وكتاب السير للشماخي ص 91 - 93)

(مرداس): هو أبو بلال مرداس بن الحدير أحد أعلام الإباضية، كان صاحباً لجابر بن زيد التابعي الجليل، عرف بشدة الورع والتقوى حتى ادعت الشيعة والمعتزلة أنه منهم استطاع الانتصار على حيش أسلم بن زرعة المكون من ألفي مقاتل، ولم يكن عنده سوى أربعين رجلاً، لكن عبيد الله بن زياد والي الأمويين على العراق أرسل إليه جيشاً مكوناً من ثلاثة آلاف مقاتل فأتوا على أبي بلال وصحبه وهم يصلون الجمعة فأبادوهم جميعاً وهم في صلاتهم، وكان ذلك عام 61 هـ. ورثاه الشاعر المعروف عمران بن حطان ومما قاله: (أنكرتُ بعدك مَنْ قَدْ كُنْتُ أَعْرِفُهُ. .. ما الناس بعدك يا مرداس بالناس). انظر سيرته في الكامل لابن الأثير ج 3 ص 303، نشأة الحركة الإباضية. د. خليفات ص 65 - 70، العقود الفضية للحارثي ص 107، والكامل في اللغة والأدب للمبرد ج 2 ص 188.

- ابن راسب هو. عبدالله بن وهب الراسي، من الأزد، ومن أئمة الإباضية كان ذا علم ورأي وفصاحة، أدرك النبي صلـ ى الله عليه وسلم وشهد فتوح العراق مع سعد بن أبي وقاص ثم كان مع علي في حروبه. انتخبته المحكمة إماماً بعدما اعتزلوا التحكيم الذي حري بين علي بن أبي طالب ومعاوية بن أبي سفيان وكان معروفاً بذي الثفنات لكثرة عبادته حتى صارت ركبه كثفنات البعير، وقتل في معركة النهروان التي دارت بين المحكمة والإمام علي بن أبي طالب سنة 38 هـ، انظر سيرته في (كتاب السير للشماخي ج 1، والأعلام للزركلي ج 4، والعقود الفضية للحارثي. ونشأة الحركة الإباضية. د. خليفات).

(مناي): وردت في (ب) ج): (منامي). - (ثوى): أطال الإقامة، أو نزل. (القاموس المحيط).

المحارب) وردت في (ب) ج) (المخالب وهو تصحيف والصواب ما أثبتناه، ويقصد بها (المحاريب) جمع (محراب) والمحراب في اللغة له معان منها: الغرفة، وصدر البيت وأكرم مواضعه ومقام الإمام من المسجد، والموضع ينفرد به الملك فيتباعد عن الناس. (القاموس المحيط).

-93 -