ديوان الإمام الحضرمي
الجزء ١ · صفحة ٢١٦[1]
وقال من البحر الطويل:
-1
ساك الله يابا مُحَمَّدِ [
بنوع السماك الوابل المتهدّد (1)
هذه القصيدة موجودة كاملة في جميع النسخ ما عدا (ن) حيث سقطت منها الأبيات من 28 وحتى نهاية القصيدة
وذلك نتيجة فقدان بعض الاوراق من المخطوطة.
ورد في (ط) أن هذه القصيدة هي في رثاء ولده، أما النسخة (ن) فقد كتب في أعلى القصيدة أنها في رثاء القاضي الحسن بن أحمد. ومَنْ يتأمل القصيدة يجد أن الشاعر جمع فيها رثاء شخصين، الأول: ابنه الذي ذكر كنيته و لم يذكر اسمه يدل على ذلك الأبيات الأولى من القصيدة وافتتاحه لها بقوله (بني) وكذلك البيت رقم (60). والثاني: الحسن القاضي ويدل عليه الأبيات (10) فما بعدها). غير أن الإشكال يقع في معرفة من هو الحسن هذا؟ لأن هناك العلماء العمانيين في تلك الفترة هذا الاسم الأول هو القاضي الحسن بن سعيد بن قريش ذكره نور الدين
ثلاثة
من
السالمي في سيرة الإمام راشد بن سعيد وسيرة الإمام حفص بن راشد في كتاب تحفة الأعيان (ج 1) وأنه كان يفتي بأن الشراة على ماكانوا عليه من الشراء بعد وفاة الإمام راشد، وذكر السالمي. ص 320 أن الحسن بن سعيد بن قريش هذا مات سنة ثلاث وخمسين وأربعمائة (453 هـ) أي في زمن الإمام الخليل حسب التحقيق والثاني: الحسن بن أحمد النزواني وهو قاضي الإمام الخليل بن شاذان حسبما ذكر الشيخ السالمي في تحفة الأعيان ص 302، وذكره الشيخ سيف البطاشي في اتحاف الأعيان (ج 1 ص 321 غير أنه نفى أن يكون قد عمل قاضياً للإمام الخليل واستدل على ذلك بأن المروى أنه مات سنة ست وسبعين وخمسمائة (576 هـ) أي أنه لم يدرك الإمام الخليل بن شاذان وأنه لم يكن شيخاً (أستاذاً) لمحمد بن إبراهيم الكندي صاحب بيان الشرع كما قيل أيضاً، لأن صاحب بيان الشرع توفي سنة 508 هـ أي قبل أستاذه بكثير. والثالث هو القاضي أبو علي الحسن بن أحمد الهجاري الذي توفي سنة 503 هـ. والذي أراه أن الأرجح من هؤلاء هو الأول أي الشيخ الحسن بن سعيد بن قريش،، لأن زمن وفاته يتناسب جدا مع وجود الشاعر على قيد الحياة وكذلك كونه معاصراً للإمام الخليل بن شاذان.
(1): هذا البيت برقم (3) في (و، م). (يا با محمد): هذه كنية ابنه المرثي وحذف الهمزة من (أبا) هو لغة الحضارمة كما أفادني بذلك أحد الاخوة من أصل حضرمي.
(بنوء): وردت في (أ، ب، ج، هـ، و، م): (بنو) أي بحذف الهمزة وتشديد الواو، وهو لغة للشاعر، غير أن في (ط، ن) وردت: (بنوء) حسب ما أثبتناه، والنوء: النجم اذا مال للمغيب، وكانت العرب تضيف الأمطار والرياح والحر والبرد إلى الساقط منها، ويقولون: مُطِرْنَا بِنَوْءً كذا، وقد ورد في الحديث نهي عن قول ذلك. (لسان العرب).
(السماك): نجم معروف وهما سماكان: رامح و أعزل، والرامح لا نوء له، والأعزل من كواكب الأن
(لسان العرب).
(الوابل): المطر الشديد الضخم القطر. (لسان العرب).
(المتهدد): الذي له صوت غليظ، والهديد: الدوي، والهادة الرعد. (لسان العرب).
--