ديوان الإمام الحضرمي (السيف النقاد) إبراهيم بن قيس بن سليمان الهمداني الحضرمي أبو إسحاق

ديوان الإمام الحضرمي

الجزء ١ · صفحة ٢٢

وحسبك نهجاً رمت قصداً وحلة أباضية زهراً كراماً أفاضلا

ويقول في القصيدة رقم (14): نحن الشراة ومن نسل الشراة على أهل الحقيقة مذكنا محكمة

لبست وقوماً أنت في أثرهم تحدو مناقبهم في كل سام علا تبدو

نهج السبيل وما في ديننا أود ما من زمان مضى إلا لنا قود

ويقول في القصيدة رقم (31) ذاكراً بعض بلدان الإباضية:

فقلت لها هم في شبام ومنهم وفي هينن منهم أناس ومنهم ومنهم بوادي حضرموت جماعة وفي قدم والغرب منهم وفارس فقالت وبيت الله يا صاح قدسلا ولكن عرفني على أي مذهب

فقلت على دين ابن وهب وجابر

وابن وهب كما قلنا.

بميفعة قوم حوتم مافع بذي صبح حيث الرضى والصمادع وأرض عمان سيلهم ثم دافع نعم وخـ وارزم كرام أراوع فؤادي لقول منك والأذن سامع هم إذ هم حصن من الجور مانع لقد وجدوا والكل منهم مسارع

عبدالله هو بن وهب الراسي إمام المحكمة، وجابر هو جابر بن

زيد الأزدي التابعي والمحدث المعروف إمام الإباضية ومؤسس مذهبهم، ومن هذا أيضا يتض الشاعر كان إباضي المذهب ومن علمائهم وأئمتهم. ومما يجدر ذكره أن الإباضية كانوا موجودين باليمن وحضرموت منذ زمن عبدالله بن يحى الكندي طالب الحق واستمروا إلى بداية القرن الثامن الهجري (1).

- نشأته:-

لقد نشأ الشاعر في أسرة كريمة عرفت بالعلم والصلاح، وكان أبوه أحد العلماء الذين يرجع إليهم في الفتوى في حضرموت، يدل على ذلك الآراء الفقهية التي يوردها الشاعر في كتابه (الخصال (وينسبها إلى أبيه فيقول ص 138 في باب الضحايا (أي الأضاحي): ( … قال قيس بن سليمان وقد قيل يجزي منها ما يقدر) ويقول ص 144 في باب ما يكون الرهن به مضموناً: (قال قيس بن سليمان وإذا قبضه بعد ذلك فإذا هلك هذا الرهن في يد من هو معه

مختصر

كان ضامناً … الخ)

(1): تاريخ حضرموت - صالح العلوي – ج 1/ 270

-4 -