ديوان الإمام الحضرمي (السيف النقاد) إبراهيم بن قيس بن سليمان الهمداني الحضرمي أبو إسحاق

ديوان الإمام الحضرمي

الجزء ١ · صفحة ٢٥

وكنت أرجي أن أصادف عصب تطلق دنياها وتنشر وصلها فصادفتها لكن عُمان تماسكت

فلما عدمت الراغبين ولم أجد

صرفت عنان الذكر عنهم مجنباً فجدت لهم بالعذر بسطاً وجادلي

فها أنا ذا بالمال والبيض والقنا

تنوط بما للحسنيين العزائ أبايعها بيع الشرا وأقاسم

بها عامها هذا لتطفي الأعاجم سوى من تدليه إلي الدراه

ووجه إمام العدل عن ذاك سالم

بما فيه نصر لا عدته المكارم

على حضرموت بالسلامة قادم

كما أن الشاعر عاصر الصليحي علي بن محمد (ت 459 هـ) (1) الذي استولى

على كثير من أنحاء اليمن سنة 454 هـ ويبدو أنه كانت هناك معارك بين الجانبين، فقد

قال الشاعر في القصيدة رقم (49)، التي يطلب فيها المدد من الإمام الخليل:

ولم يبق لي إلا الصليحي قائماً

وقد نزعت عنه القبائل قصدنا

ونحن إليه واردون بجيشنا

يخوفني أن المعد ملاذه

إذ اوفده ولى إلى مصر رائحاً

وها هو أيضا سعده غير قائم لما نظرت من زعمها في الملاحم فما هو أدهى من ملوك الديالم بمصر وما خوفي لأهل المظالم مضى وفدنا قصداً لخير المعالم

والمعد هو الخليفة الفاطمي بمصر المستنصر بالله، وقد كان الصليحي يعتبر نفسه عاملاً له، ويخطب له على المنابر.

6 - توليه الإمامة بحضرموت:

تولى الشاعر إمامة الإباضية في حضرموت، يدل على ذلك الانتصارات التي حققها،

فهو يقول في القصيدة رقم (4):

بحول إلهي لا بحولي وقوتي

وتوفيقه أظهرت بالسيف دعوتي

(1): ورد في كتب التاريخ اختلاف في تاريخ مقتل علي بن محمد الصليحي، فبعض الروايات تقول سنة 473 هـ وبعضها سنة 459 هـ، والتاريخ الثاني هو الأرجح حسب التحقيق، (أنظر الصليحيون والحركة الفاطمية باليمن - حسين الهمداني ص 103)

-17 -