ديوان الإمام الحضرمي (السيف النقاد) إبراهيم بن قيس بن سليمان الهمداني الحضرمي أبو إسحاق

ديوان الإمام الحضرمي

الجزء ١ · صفحة ٢٦

ويقول في القصيدة رقم (49): وأما نواحي حضرموت فإنها

بحول إلهي طوع أمري كخاتم

كما يدل عليه أيضاً قصيدته الفقهية رقم (10) التي بين فيها منهجه للحكم وعهده

إلى ولاته وقضاته، فهو يقول مخاطباً الولاة والقضاة:

فمن منهما خان الإله عزلته

ويقول في البيت رقم (27): ويا أيها الوالي جعلتك والياً

ومن لم يخن عهداً شددت به عضدي

على طاعة الرحمن والمصطفى النجد

ويستنبط من ذلك أنه كان يعين الولاة والقضاة وكان أيضاً بيده عزلهم حين كانت تبدو منهم أية خيانة أو أي عيب، ويقول أيضاً في البيت رقم (142):

وأما الحدود المخطرات فردها

إلي فإن الحة تقويه عندي

وهذا يدل على أن تنفيذ الحدود الكبيرة كالقتل والرجم وقطع يد السارق والجلد وما شابهها كانت ترجع إليه بصفته إماماً، ولا ينفذ الحدود إلا الأئمة حسب الفقه الإباضي. وهناك بعض القصائد التي ورد فيها تصريح بوصفه إماماً وليس مجرد شاعر أو فقيه فهو يقول في القصيدة رق (11) يصف قصيدته:

علت رتب الإمام لد أجادا

إذا شديت لدى الأدباء نادوا ويقول في القصيدة رقم (40) في البيت رقم (44):

هذا وخذها من إمام صاغها

عن دهشة لما عناه المرحل

والإمام المقصود هنا هو الشاعر نفسه لأنه هو صاحب القصيدتين، كما نجد في

القصيدة رقم (16) حواراً بين الشاعر وابنه محمد حيث يخاطبه ولده بلفظ الإمام وليس بلفظ (أبي) فيقول:

يقول أبو قيس الفقيه محمد

سلالة إبراهيم عند التهجد

عزاؤك أولى من بكائك للأسى

أفق يا إمام واصطبر وتجلد

فقلت له يا ابن الكريم مضى الذي

به يقتدي للرشد من كان يقتدي

فقول ابنه (أفق يا إمام) موجه إليه بدليل رده عليه فيما بعد: (فقلت له يا ابن الكريم … )،

ويقول في القصيدة رقم (30) مخاطباً بعض رعاياه الذين خذلوه: أعينوا إماماً بايعتكم يمينه

ولا تسمعوه الشتم فالشتم قاذع

وهناك أبيات كثيرة في الديوان يمكن أن تدلل على صحة ما قلناه.

-17 -